تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

حرب الكلمات بين الأردن وإيران تتصاعد حدتها

يبدو أن معاهدة السلام بين إسرائيل والأردن لعام 1994 وتوجّهات المملكة الهاشمية المؤيّدة للولايات المتحدة قد تسببتا في تصادم البلاد مع إيران.

Iranian Foreign Minister Mohammad Javad Zarif (L) listens to his Jordanian counterpart Nasser Judeh during a joint news conference in Amman, Jordan January 14, 2014. REUTERS/Mohammad Hannon/Pool (JORDAN - Tags: POLITICS) - RTX17E5V

عقب صلاة الجمعة في 14 نيسان/أبريل، في مدينة المفرق الشمالية خرج عشرات الأردنيين في مظاهرة وأحرقوا العلم الإيراني وصور المرشد الأعلى للجمهورية الاسلامية آية الله علي خامنئي، مطالبين بطرد السفير الإيراني من المملكة الهاشمية.

جاءت التظاهرات رداً على حرب كلامية إندلعت بين كبار المسؤولين الأردنيين والإيرانيين. في مقابلة مع صحيفة "واشنطن بوست" في 6 نيسان / أبريل، تطرّق الملك عبد الله الثاني إلى تزايد للمستوطنات الإسرائيلية من باب محاربة الإرهاب. وحذر من "أن هذه الاجراءات [...] تزيد من قوة إيران وزعيم عصابة داعش الإرهابية أبو بكر البغدادي."

فاجأت تصريحات الملك الأردني الكثيرين في طهران لأنه بدا وكأنه يضع الحكومة الإيرانية والدولة الإسلامية ("داعش") في الكفة ذاتها. وجاء الردّ من إيران سريعاً، حيث وصف المتحدّث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، بهرام قاسمي، تصريحات الملك عبد الله لصحيفة واشنطن بوست بأنها "سخيفة وغير مدروسة" وتعكس ببساطة جهله ونظرته السطحية تجاه تطورات المنطقة. وعلى وجه السرعة، استدعت وزارة الخارجية الأردنية السفير الإيراني في عمان مجتبى فردوسي بور وأبلغته احتجاجاَ شديد اللهجة على انتقادات إيران التي أعقبت تصريحات الملك عبد الله الثاني.

وكان لتصريحات قاسمي وقع شديد الأثر على الأردنيين الذين يتوقعون توجيه الإنتقادات إلى الحكومة من قبل المعارضين لسياسات البلاد ولكن لم يتوقعوا أن تطال هذه الانتقادات الملك نفسه، الذي يُعتبر خطاً أحمر في المملكة الهاشمية.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish