بغداد- مع قرب نهاية "داعش" في العراق، تتضاعف جهود التعاون الأمنيّ والعسكريّ بين العراق وسوريا في شكل لافت للنظر. فقد أعلنت وكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتّحاديّة العراقيّة في 29 آذار/مارس الماضي أنّ طيران الجمهوريّة العربيّة السوريّة، ومن خلال تنسيق عالٍ بين العراق وسوريا، قام باستهداف منطقتي البوكمال ودير الزور السوريّتين القريبتين من الحدود العراقيّة واللتين تضمّان قيادات بارزة من "داعش" وجماعات إرهابيّة أخرى. وقد أسفرت الضربات عن تدمير 39 موقعاً لعصابات "داعش" وعدد من معامل تصنيع الأسلحة والتفخيخ والأحزمة الناسفة، إضافة الى قتل العشرات من الإرهابيّين وتدمير أعداد كبيرة من الأسلحة والعجلات وتدمير البنى التحتيّة للإرهابيّين. وقد أضاف بيان الوكالة أنّ المجموعات الإرهابيّة التي تمّ استهدافها كانت نيّتها "شنّ هجمات كبيرة والسيطرة على مقرّات حكوميّة في الجمهوريّة العربيّة السوريّة".
وقد وجّه وزير الخارجيّة السوريّ وليد المعلّم في 13 آذار/مارس دعوة رسميّة إلى نظيره العراقيّ ابراهيم الجعفري لزيارة دمشق، من أجل توسيع العلاقات والاتّفاقيّات الأمنيّة والعسكريّة بين البلدين.
وقال رئيس الحكومة العراقيّة حيدر العبادي في 8 آذار/مارس 2016، أثناء مشاركته في ملتقى السليمانيّة الذي تقيمه الجامعة الأميركيّة هناك: "أقول، مع احترامي سيادة الدول الأخرى، إنّني سوف لن أتردّد في ضرب مواقع الإرهاب في دول مجاورة إذا كانت تهدّد الأمن في العراق".
جاء تصريح رئيس الحكومة العراقيّة بعد أيّام على دخول طائرات حربيّة عراقيّة إلى منطقة البوكمال داخل الحدود السوريّة لقصف مقرّات تنظيم "داعش" هناك، وبرّر العبادي دخول الطائرات العراقيّة إلى الحدود السوريّة بأنّه "حصل على موافقة الحكومة السوريّة".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.