القاهرة — لم يمرّ على تفجير الكنيسة البطرسيّة، الذي حصل في ديسمبر/كانون الأوّل من عام 2016، إلا ّ3 أشهر حتّى استيقظت مصر على تفجيرين داخل كنيستين كبيرتين في التاسع من أبريل / نيسان 2017 أحدهم في كنيسة مار جرجس في طنطا في محافظة الغربيّة بدلتا مصر والآخر في الكنيسة المرقسية بمحافظة الإسكندريّة، حيث كان يصلّي بابا الإسكندريّة وبطريرك الكرازة المرقسيّة البابا تواضروس الثاني يوم أحد الشعانين. وقد خلّف التفجيران ما يزيد على ثمانية وأربعين قتيلاً وأكثر من مائة مصاب، وبدا موقف الكنيسة هذه المرّة متحفّظاً، إذ أعلن تواضروس الثاني في الرابع عشر من أبريل / نيسان 2017 عن عدم استقباله لزائرين يوم العيد، وطالب الشعب القبطيّ بزيارة أسر الضحايا والمصابين.
وجاء حديث تواضروس الثاني مقتضباً خلال استقباله الرئيس عبد الفتّاح السيسي، الذي حضر إلى الكاتدرائيّة في نيسان/أبريل من عام 2017 معزياً، وقال البابا: "الوحدة والمحبّة بين أبناء الوطن هما السبيل الوحيد الذى يكفل سلامة مصر".
ورأى مسؤول ملف حريّة الدين والمعتقد في المبادرة المصريّة للحقوق الشخصيّة الباحث إسحق إبراهيم أنّ الكنيسة المصريّة لم تتّخذ موقفاً مناهضاً للدولة. كما أنّها لم تتّخذ موقفاً مؤيّداً أيضاً، عازياً ذلك إلى حال الحزن والغضب بين المسيحييّن على خلفيّة تفجيري كنيستي مار جرجس في طنطا والمرقسيّة في الإسكندريّة، مشيراً خلال اتّصال هاتفيّ مع "المونيتور" إلى أنّه كان ينبغي على الدولة اتّخاذ تدابير أكثر فعاليّة لحماية الأقباط، مؤكّداً أنّ ثمّة تهديدات إرهابيّة تستهدف أمن المسيحيّين وسلامتهم.
وتحدّث عن تقصير أمنيّ واضح في حماية الأقباط والكنائس، وهو ما يؤدّي إلى تكرار حوادث كهذه بين الفينة والأخرى، وقال: "نحتاج إلى تصويب الخلل الفكريّ داخل المجتمع المصريّ، بحيث يصبح المجتمع أكثر صموداً أمام الاعتداءات الطائفيّة، وما وقع في المنيا يعكس حالاً من الخلل في المجتمع".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.