ما هي حدود اعتماد تركيا على موسكو
ان زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الى موسكو قد مكّنت أنقرة من الاشارة الى أنها تملك بدائل عن أوروبا، الاّ أن العلاقات التركية-الروسية لا تخلو من المشاكل.
أعادت الأزمة المتفاقمة بين تركيا وأوروبا تنشيط رغبة تركيا في توسيع العلاقات مع روسيا. فمن الواضح أن أنقرة تريد القول أنّ لديها أصدقاء أقوياء باستطاعتهم التخفيف من اعتمادها على الولايات المتحدة وأوروبا، وهو ما يصبّ أيضاً في مصلحة موسكو، نظراً الى مشاكلها مع الغرب ورغبتها شبه الواضحة في تقويض حلف شمال الاطلسي.
كان توقيت زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الى موسكو خلال الأسبوع الماضي مناسباً لأنقرة على هذا الصعيد. اذ عقد أردوغان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين محادثات في اطار مجلس التعاون التركي الروسي الرفيع المستوى الذي أنشئ في العام 2010، والذي اجتمع للمرة السادسة.
وعقب المحادثات بين أردوغان وبوتين، شدّدا على الرغبة المشتركة في زيادة مستوى التعاون الاقتصادي الذي كان قائماً بين البلدين قبل اسقاط تركيا المقاتلة الروسية في تشرين الثاني\نوفمبر من العام 2015، والذي تسبّب يتراجع العلاقات الاقتصادية والسياسية بين ليلة وضحاها.
كما أنها المرة الرابعة التي يلتقي فيها الزعيمان منذ أن قدّم أردوغان اعتذاره في الصيف الماضي على اسقاط الطائرة واتّفق الجانبان على فتح صفحة جديدة.