تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

صفعة جديدة للانتخابات المحلّيّة... الجبهة الشعبيّة تنسحب منها احتجاجاً على سياسات السلطة

شكّلت اعتداءات الأجهزة الأمنيّة الفلسطينيّة، وقمعها متظاهرين في محافظة رام الله والبيرة، بالهراوات والغاز المسيل للدموع، سبباً للجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين للانسحاب من الانتخابات المحلّيّة (البلديّات)، المقرّر إجراؤها في الضفّة الغربيّة، كرسالة احتجاج على صمت قيادة السلطة على هذه الاعتداءات، وعلى سياساتها في شكل عام.

A Palestinian man casts his ballot for municipal elections at a polling station in the West Bank village of Shiyoukh, north of Hebron October 20, 2012. Palestinians voted in local elections in the Israel-occupied West Bank on Saturday, their first vote for six years and one with little choice, out of step with democratic revolutions elsewhere in the Arab world. REUTERS/Ammar Awad (WEST BANK - Tags: ELECTIONS POLITICS) - RTR39D2U

تلقّت انتخابات الهيئات المحلّيّة (البلديّات)، المقرّر إجراؤها في الضفّة الغربيّة، في 13 أيّار/مايو 2017، صفعة جديدة، بإعلان الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين في 13 آذار/مارس، عدم مشاركتها فيها، لتضاف إلى الصفعة السابقة التي وجّهت إليها، باعلان حركة حماس عدم المشاركة فيها في 31 كانون ثاني/يناير وعدم السماح بإجرائها في قطاع غزّة، بسبب رفض حماس لتعديل المحكمة قانون الانتخابات المحلية.

وجاء انسحاب الجبهة الشعبيّة من الانتخابات، كرسالة احتجاج منها على ما أسمته، "جريمة قمع الأجهزة الأمنيّة الفلسطينيّة، تظاهرة سلميّة أمام مجمّع المحاكم في محافظة رام الله والبيرة"، في 12 آذار/مارس، ندّدت بمحاكمة السلطة الشهيد باسل الأعرج في اليوم نفسه، والاعتداء على المتظاهرين بالغاز المسيل للدموع والهراوات، و"عدم اتّخاذ قيادة السلطة الفلسطينيّة، والأجهزة الأمنيّة خطوات لاستخلاص العبر من تلك الاعتداءات"، وفق بيان لها صدر في 13 آذار/مارس.

وكان رئيس الحكومة الفلسطينيّة رامي الحمد الله، بصفته وزيراً للداخليّة، قرّر في 13 آذار/مارس، تشكيل لجنة تحقيق (لم تنه عملها) برئاسة وكيل وزارة الداخليّة اللواء محمّد منصور، وعضويّة مدير عام الهيئة المستقلّة لحقوق الإنسان عمّار الدويك، ونقيب المحامين حسين شبانة، للوقوف على أحداث رام الله، وهو ما اعتبرته الجبهة الشعبيّة غير كافٍ، داعية في بيانها إلى "ضرورة تقديم الاعتذار إلى الشعب الفلسطينيّ، واتّخاذ خطوات جدّيّة من بينها تنحية المسؤولين عن هذه الأحداث عن عملهم لحين انتهاء اللجنة من التحقيق".

وقالت القياديّة في الجبهة الشعبيّة خالدة جرار لـ"المونيتور" إنّ "أسباب الانسحاب من الانتخابات المحليّة هي سياسة السلطة الفلسطينيّة في شكل عامّ، كاستمرارها في الرهان على المفاوضات مع إسرائيل والتسوية معها كمنهج سياسيّ، وتغوّل الأجهزة الأمنيّة وقمعها المواطنين، وآخر ذلك ما حدث في رام الله، والذي كان بمثابة السبب المباشر لقرار الانسحاب".

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish