تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

بوتين وروحاني يجريان محادثات "مكثّفة" في موسكو

يعقد الرئيس الإيرانيّ، في إطار رحلة إلى موسكو لمدّة يومين، اجتماعات "مهمّة" مع الرئيس ورئيس الوزراء الروسيّين.
Russian President Vladimir Putin shakes hands with Iranian President Hassan Rouhani during a joint news conference following their meeting at the Kremlin in Moscow, Russia March 28, 2017. REUTERS/Sergei Karpukhin - RTX332WO

وصل الرئيس الإيرانيّ حسن روحاني إلى موسكو في 27 آذار/مارس في إطار زيارة لمدّة يومين بناء على دعوة رسميّة من نظيره الروسيّ فلاديمير بوتين. ووضعت صحيفة "إيران دايلي" التي تديرها الحكومة هذه الرحلة البارزة في سياق التطوّرات الإقليميّة، فكتبت في 28 آذار/مارس ما يأتي: "شهدت سوريا تطوّرات مهمّة بعد التعاون الإيرانيّ الروسيّ، وأُجبرت المجموعات الإرهابيّة على الانسحاب من حلب. وتتقدّم القوّات العسكريّة العراقيّة نحو المعقل الأخير لـ "داعش" [تنظيم الدولة الإسلاميّة]، وتقترب الموصل من التحرير الكامل. وتواجه تركيا أزمات سياسيّة، وسوف ينظَّم استفتاء مهمّ في نيسان/أبريل في بعض المدن الأوروبيّة للأتراك [المغتربين]، وأوجدت تركيا تحدّيات جديدة لإيران وروسيا. ولم تنحسر الأزمة اليمنيّة، بل هي تتفاقم. وتشهد العلاقة بين إيران والمملكة العربيّة السعوديّة توتّراً".

واجتمع روحاني أوّلاً برئيس الوزراء دميتري ميدفيديف. وبعد الاجتماع، قال روحاني: "لا شكّ في أنّ التعاون بين بلدينا يؤثّر إيجابيّاً على الاستقرار والأمن في المنطقة وفي العالم". ووصف ميدفيديف زيارة الرئيس الإيرانيّ بأنّها خطوة مهمّة في تطوّر العلاقات، قائلاً إنّها يمكن أن تساهم في توطيد العلاقات الثنائيّة.

وفي 28 آذار/مارس، نال روحاني شهادة تكريميّة من جامعة موسكو الحكوميّة وتوجّه بكلمة إلى الأساتذة والطلّاب في حفل. فقال إنّ "حلّ المشاكل في العالم اليوم يتطلّب تعاوناً بين العلماء والحكومات"، مضيفاً أنّ "تراجع هيمنة الغرب وانتهاء احتكار الثروات فرصة تاريخيّة لبناء عالم جديد".

وأشار روحاني إلى أنّه "ينبغي أن يكون هناك توافق عالميّ لاستئصال جذور التطرّف والعنف"، مشدّداً على أنّ "رهاب الإسلام والتمييز العنصريّ والأفكار التكفيريّة [الجهاديّة] لديها جذور مشتركة".

وأشار أيضاً إلى التقدّم المحرز ضدّ المقاتلين في سوريا بفضل التعاون بين موسكو وطهران، قائلاً إنّ "الأوان قد آن لتوفير وضع يسمح بعودة اللاجئين إلى ديارهم بمساعدة جميع بلدان المنطقة".

وفي 28 آذار/مارس، أجرى روحاني وبوتين أيضاً مفاوضات "مهمّة" و"مكثّفة" حول المسائل الإقليميّة والعالميّة وحول العلاقة الثنائيّة. وفي إشارة إلى 515 سنة من العلاقات الدبلوماسيّة بين طهران وموسكو، قال بوتين: "إيران جارة جيّدة وشريكة ثابتة وموثوقة".

أمّا روحاني فقال إنّ "التعاون بين طهران وموسكو لا يستهدف بلداً ثالثاً"، مضيفاً أنّ "إيران وروسيا توطّدان علاقتهما لتعزيز الاستقرار في المنطقة، وما يسعى إليه البلدان في الدرجة الأولى هو تعزيز السلام والهدوء الإقليميّين".

ووقّع المسؤولون الإيرانيّون والروس 14 وثيقة حول التعاون في المجالات السياسيّة والاقتصاديّة والعلميّة والقانونيّة والثقافيّة في 27 و28 آذار/مارس. ووقّع الطرفان أيضاً وثائق أخرى في مجالات تكنولوجيا المعلومات والاتّصالات، والتعدين، وبناء السكك الحديديّة، وتسليم المجرمين، والطاقة النوويّة، والكهرباء، والصادرات، والسياحة.

وقال وزير الخارجيّة الإيرانيّ محمود جواد ظريف، الذي يرافق روحاني في رحلته، في 28 آذار/مارس: "لا تملك روسيا قاعدة عسكريّة [في إيران]، لدينا تعاون جيّد، وعلى أساس كلّ حالة من الحالات، وعندما يكون ضروريّاً أن يستخدم الروس الذي يحاربون الإرهاب منشآت إيرانيّة، سوف نتّخذ قراراً". وفي آب/أغسطس، استخدمت روسيا قاعدة الشهيد نوجه الجويّة في شمال غرب إيران لتنفيذ ضربات جويّة في سوريا. لكنّ استخدام القاعدة لم يدم طويلاً بسبب اعتراض داخليّ قويّ في إيران على استخدام بلد أجنبيّ منشآت عسكريّة محليّة.

More from Rohollah Faghihi

Recommended Articles