تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

لماذا تحارب إسرائيل تعدّد الزوجات في صفوف سكّانها العرب؟

صادقت الحكومة الإسرائيليّة في نهاية شهر كانون الثاني/يناير على خطّة محاربة تعدّد الزوجات في صفوف السكّان العرب، الأمر الذي يراه المحلّلون خطّة منظّمة لمحاربة النموّ الديمغرافيّ العربيّ في الداخل الفلسطينيّ المحتلّ.

An Israeli Arab couple watches the view, which includes Israel's controversial separation barrier (top R), during the photo shooting before their wedding in Jerusalem on November 26, 2009. Israel's offer to freeze settlement building in the occupied West Bank for 10 months does not go far enough, Russia's foreign ministry said, urging a full stop to construction. AFP PHOTO/JONATHAN NACKSTRAND (Photo credit should read JONATHAN NACKSTRAND/AFP/Getty Images)

مدينة غزّة، قطاع غزّ ة- صادقت الحكومة الإسرائيليّة في 29 كانون الثاني/يناير الماضي على خطّة محاربة تعدّد الزوجات في صفوف السكّان العرب. وتنصّ الخطّة على تشديد الإجراءات وتطبيق المادة 176 من القانون الجنائيّ لسنة 1977 الذي يمنع تعدّد الزوجات، وينصّ على عقوبة السجن لمدّة خمس سنوات، وشددت الخطة على تعميم تعليمات على الجهّات المطّلعة بضرورة الإبلاغ في حال ورود أيّ شبهة بارتكابه، وممارسة أساليب صارمة ضدّ موظّفي الحكومة الذين لا يبلّغون عن حالات تعدّد الزوجات، على أن تكون المحاكم الشرعيّة من بين الجهّات التي ستخضع إلى هذه التعليمات، علاوة على تقليص دفعات مخصّصات التأمين الوطنيّ لأبناء المتزوّج بأكثر من امرأة، الأمر الذي يراه المحلّلون خطّة منظّمة لمحاربة النموّ الديمغرافيّ لسكان عرب إسرائيل ، حيث بلغ تعدادهم وفق الإحصاء الأخير لدائرة الاحصاء المركزية الاسرائيلية في نهاية عام 2016 مليون ونصف المليون، يمثّلون 22% من نسبة سكّان إسرائيل.

وفي هذا السياق، قالت مديرة جمعيّة نساء ضدّ العنف في القدس نائلة عوّاد لـ"المونيتور": "قانون حظر تعدّد الزوجات سنّ منذ السبعينيات ، لكن لم تكن هناك إجراءات احترازيّة لمتابعة تطبيقه، خصوصاً وأنّ الشرعيّة الإسلاميّة والتي يدان بها أغلب عرب إسرائيل تسمح لهم بالتعدّد، والقانون لم يراعي هذه الجزئية ولم يحترمها".

وتابعت: "المتزوّجون بأكثر من امرأة لا يسجّلون زواجهم رسميّاً في وزارة الداخليّة، إذ يتمّ الزوّاج بطرق التحايل، بعيداً عن أنظار السلطات الإسرائيليّة، وتعرف الزوجة الثانية بـ"الصديقة"، ولا توجد أيّ دالة قانونيّة على أنّهم متزوّجون بأخرى، ويتمّ تسجيل الأولاد غالباً باسم الزوجة الأولى للحصول على مخصصات التأمين، ، لكن الخطة ستفرض اجراءات مشددة في المراقبة والمتابعة على عمليات التسجيل".

وعلى الرغم من موقف الجمعيّة المناهض للتعدّد، إلّا أنّ عوّاد أكّدت رفضها المشاركة في تطبيق خطّة الحكومة الإسرائيليّة والتي اقترحتها وزيرة القضاء الإسرائيليّة أييليت شاكيد، المعروفة بمواقفها العنصريّة المعادية للفلسطينيّين في الداخل، نافية أن يكون هدفها المحافظة على النساء وحقوقهنّ، إذ لا تشمل الخطّة أيّ بنود تحميهنّ أو تحمي أطفالهنّ، من أيّ عنف قد يواجهنه من قبل المجتمع، بعد إنفاذ العقوبة في حقّ أزواجهنّ.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish