لا تفتقد إدارة دونالد ترامب إلى معارضين متشدّدين لإيران، مصمّمين على التواجه مع طهران على الدوام. وقليلون هم أعضاء الإدارة الأمريكية الذين عبّروا عن آرائهم ضدّ إيران بفصاحة أكبر من مستشار الأمن القومي السابق مايكل فلين الذي استقال في 13 شباط/فبراير على خلفية تضليله لمسؤولي البيت الأبيض حول أحاديثه مع السفير الروسي.
لفت فلين أولاً انتباه الإعلام الإيراني عندما وجّه في 1 شباط/فبراير "إنذاراً رسمياً لإيران" حول اختبارها الصاروخي. ولكن مع رحيل فلين، يترقّب الإعلام الإيراني معنى ذلك لمستقبل إيران والولايات المتحدة وأيضاً لعلاقات روسيا والولايات المتحدة، في ضوء علاقة فلين بالمسؤولين الروسيين ودور روسيا في دعم سياسات إيران الإقليمية.
طرح موقع مشرق الإيراني المتحفظ السؤال التالي: "هل استقالة فلين من مصلحة إيران؟" وذكر المقال: "لاستقالة فلين عدّة نقاط إيجابية ومنها أنّه كان من الشخصيات المعروفة بعدائها لإيران والمنصب الذي كان يتولّاه كان مهمّاً." وأضاف المقال أنّ فلين أراد أيضاً تحويل مجلس الأمن القومي إلى مؤسسة لصناعة السياسات بدلاً من مؤسسة استشارية. وبما أنّ فلين والرئيس ترامب كانا مقرّبين وبما أنّ ترامب كان يكره قراءة التقارير الاستخباراتية، وبالتالي كان يتلو عليه فلين التقارير شفهياً، فإنّ استقالة مسؤول معارض لإيران أمر مفيد لإيران.
وتابع التقرير أنّه "إذا ذهبنا أبعد من الشكليات"، تظهر الاستقالة درجة الامتعاض من روسيا في السياسة الأمريكية وأنّ "انفتاح موسكو على واشنطن سيواجه عقبات هيكلية الآن." واستنتج المقال أنّ هذه العقبات ليست "لصالح إيران بالضرورة. فإذا كان فلين في بيئة مؤاتية في البيت الأبيض وكان بالفعل متعاطفاً مع روسيا، كان يمكن لروسيا أن تلعب دوراً بارزاً في تعديل نهج إدارة ترامب تجاه إيران."
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.