تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

بعد سنوات دامية من الحرب... السريان الآشوريّون في سوريا يبحثون عن وطن بديل

يقولّ الخبيرّ فيّ شؤونّ الأقلياتّ الدّينيّة سليمان اليوسف: "يعيش الآشوريّون في سوريا وسط غالبيّة كرديّة وعربيّة مسلمة، أدركوا بأنّ الجميع تخلّى عنهم، وباتوا من غير حماية وطنيّة، وليس لهم حليف يحميهم ويدافع عنهم، ووقعوا ضحيّة حروب الآخرين وأجنداتهم بالسيطرة على المنطقة".

An Assyrian Church is seen damaged, due to what activists said was a bomb placed by Islamic State fighters, in tel Nusri, May 21, 2015. Picture taken May 21, 2015. REUTERS/Rodi Said - RTX1E3X3

غازي عنتاب - للسنة الثانية على التوالي، تغيب شجرة الميلاد عن منزل عائلة مريم سركيس، حيث ألغت العائلة الاحتفالات في العام الماضي لأنّ ابنتهم مريم الوحيدة كانت ما تزال مختطفة لدى تنظيم الدولة الإسّلاميّة. أمّا هذه السنة، فقد فقدت العائلة ابنها الوحيد باسل وكان عمره 25 سنة، في 5 شهر كانون الأول/ديسمبر العام الفائت، بالاشتباكات الدائرة في شمال الرقّة، والذي كان يقاتل في صفوف "قوّات سوتورو" المتحالفة مع قوّات سوريا الديمقراطيّة، ضدّ "تنظيم الدولة الإسلاميّة" المتشدّد.

وتنتمي عائلة مريم إلى الأقليّة السريانيّة الآشوريّة المسيحيّة، وتنحدر أصولها من قرية تلّ شميرام الواقعة في جنوب غرب بلدة تلّ تمر، وتبعد نحو 40 كيلومتراً إلى الشمال الغربيّ من مدينة الحسكة.

وقد تمّ اختطاف مريم ووالديها مع 234 آشوريّاً من قبل عناصر "تنظيم الدولة"، إثر هجوم شنّه الأخير فجر يوم 23 شباط /فبراير 2015، على قرى نهر الخابور، وسكّانها من السريان الآشوريّين.

بعينيها البنّيّتين الخائفتين وقامتها النحيلة، جلست مريم ذات العشرين ربيعاً لتروي قصّتها إلى موقع "المونيتور"، وقالت: "قبل سنة وشهرين عندما كنت مختطفة، جاء السجّان وصاح على اسم ماما، ولكن لم يناد على اسمي! شعرت وقتها أنّ الحياة انتهت".

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish