مصريّات يحطّمن القيود من خلال فنّ التمثيل الإيمائيّ
فنّانان إيمائيّان في شوارع مصر ينشران الوعي حول القضايا الرئيسيّة في البلاد.
في أحد شوارع القاهرة الصاخبة، تبهر الفنّانة الإيمائيّة الشابّة نور نصر المارّة بأدائها الساحر الذي يرسم البسمة على وجوه الناس وينشر الوعي حول القضايا الاجتماعيّة والثقافيّة.
وتتحدّى نصر نظرات التحديق والمضايقات وقمع الشرطة، لكنّها تقول إنّها لا تمانع ذلك. وقالت لـ "المونيتور": "نحبّ ما نفعله، ولدينا رسالة. فنحن نسعى إلى إحياء التمثيل الإيمائيّ كفنّ من فنون الشارع، وإلى إدخال الفرح إلى قلوب الناس أيضاً".
نصر هي عضو في فرقة للتمثيل الإيمائيّ تدعى "إسمو... إيه؟" تؤدّي تمثيليّات مرتجلة في الأماكن العامّة وتشارك في مهرجانات للفنّ الإيمائيّ في مسارح غير حكوميّة متعدّدة وتدرّب الآخرين على نشر شغفهم.
وتقول نصر، وهي محجّبة، إنّها تواجه أيضاً صراعاً آخر يتمثّل بتحطيمها الصور النمطيّة الاجتماعيّة من خلال التجوال في شوارع القاهرة وأنظمة النقل العامّ لتأدية عروض تمثيليّة إيمائيّة. ففي مصر، غالباً ما تتعرّض النساء المحجّبات لضغوط اجتماعيّة عند ممارستهنّ فنّاً معيّناً. لكنّ نصر تجد صعوبة أكبر لأنّها تؤدّي في الشارع وتكون في اتّصال مباشر مع أشخاص من خلفيّات متنوّعة.