تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

هل يستعدّ العراق للتغيّرات المناخيّة في شكل جيّد؟

يحتاج التغّير المناخيّ والتجاوزات على البيئة في العراق إلى اهتمام شعبيّ وحكوميّ وتضمين حصّة إنفاق لهما في الموازنة السنويّة.

An Iraqi man walks past a canoe siting on dry, cracked earth in the Chibayish marshes near the southern Iraqi city of Nasiriyah on June 25, 2015. Marsh areas in southern Iraq have been affected since the Islamic State group started closing the gates of a dam on the Euphrates River in the central city of Ramadi, which is under the jihadist group's control. AFP PHOTO / HAIDAR HAMDANI        (Photo credit should read HAIDAR HAMDANI/AFP/Getty Images)

العراق، بغداد - لم تمنع حرب تحرير الموصل، التي انطلقت في 17 تشرين الأوّل/أكتوبر من عام 2016، العراق من مشاركة دول العالم في حلول مشاكل المناخ، خلال مؤتمر المناخ (كوب 22)، الذي أقيم في مدينة مراكش في المملكة المغربيّة في 15 تشرين الثاني/نوفمبر، وكانت من أهمّ محاوره دعوة الدول للانضمام إلى "إتفاقيّة باريس" حول التغيّرات المناخيّة، والتي وقّع عليها العراق أثناء حضوره مؤتمر البيئة الأكبر في العالم في ديسمبر/كانون الأوّل الماضي 2015 بباريس، وتعهّد بموجبها بالحدّ من انبعاثات غازات الاحتباس الحراريّ بنسبة 15 في المئة من عام 2020 إلى 2035، وهو ما يعادل 90 مليون طنّ من ثاني أوكسيد الكاربون.

غير أنّ هذ التعهّد العراقيّ في الحدّ من انبعاث الغازات، التي تعدّ سبباً في زيادة درجات الحرارة المؤديّة إلى التغيّر المناخيّ، من وجهة نظر الاختصاصيّ في علوم الأحياء الأكاديميّ في جامعة القادسيّة الدكتور أحمد عبد، "لا يشكّل القضيّة الأهمّ في مشاكل البيئة العراقيّة، لأنّ العراق لا يمتلك هذا العدد الكبير من المنشآت الصناعيّة أو محطّات الطاقة، كما هي الحال في الدول الصناعيّة، بل إنّ حتّى معدّلات احتراق الوقود في العراق، هي أقلّ بكثير ممّا هو موجود في تلك الدول".

وبموجب ذلك، فإنّ على العراق، كما قال أحمد عبد، "التركيز على الحدّ من ارتفاع درجات الحرارة، بسبب الجفاف الذي يضرب الكثير من المناطق، والطلب من دول العالم الضغط على تركيا وسوريا لتعديل سياساتهما المائيّة المجحفة بحقّ العراق".

وقصد عبد في ذلك، العشرات من السدود التي أقامتها تركيا على نهر الفرات وروافده، ممّا أدّى إلى شحّ واضح في مياه النهر، ممّا يهدّد الزراعة، وكذلك الثروة السمكيّة. وقد أدّى ذلك إلى عجز مائي عراقيّ يبلغ حوالى 23 مليار متر مكعّب سنويّاً. كما أنشأت سوريا سدوداً على نهر الفرات تسبّبت في خفض الحصّة المائيّة للعراق.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish