هل يبدّد التقارب العلنيّ بين فتح وحماس غيوم المصالحة المتلبّدة ويقطع الطريق على دحلان؟
أظهرت مشاركة حركة حماس في المؤتمر العام لحركة فتح، تقارباً بينهما، عزّزته كلمة ألقيت باسم رئيس المكتب السياسيّ لحماس خالد مشعل، حظيت بإشادة الرئيس محمود عبّاس. وجاء التقارب بعد سماح حماس لأعضاء فتح في غزّة بمغادرة القطاع والمشاركة في المؤتمر. فهل يسفر هذا التقارب عن إنجاز المصالحة الداخليّة؟
رام الله، الضفّة الغربيّة - شكّلت مشاركة وفد من حركة حماس، برئاسة النائب أحمد الحاج علي، في افتتاح المؤتمر العام السابع لحركة فتح، الذي يعقد في رام الله منذ 29 تشرين الثاني/نوفمبر، منعطفاً إيجابيّاً في العلاقة بين الحركتين.
ظهرت أهميّة المشاركة، في كلمة رئيس المكتب السياسيّ لحركة حماس خالد مشعل، ألقاها نيابة عنه الحاج علي، وقال فيها: "نحن شركاء في الوطن والقرار، ونحن جاهزون لكلّ مقتضيات هذه الشراكة مع حركة فتح وكلّ الفصائل"، مع تمنيّاته للمؤتمر بالنجاح وسط تصفيق الحضور.
وشكر الرئيس محمود عبّاس مشعل، في كلمته في 30 تشرين الثاني/نوفمبر، ووصفها بـ"الطيّبة التي يمكن البناء عليها"، قائلاً: "وحدتنا الوطنيّة هي صمّام الأمان لقضيّتنا، ونتوجّه بنداء إلى حماس لإنهاء الانقسام عبر بوّابة الديمقراطيّة، بإجراء انتخابات رئاسيّة وتشريعيّة وللمجلس الوطنيّ".
وحول دلالات مشاركة حماس في المؤتمر، قال الحاج علي لـ"المونيتور"، إنّ "مشاركة حماس ليست بروتوكوليّة، وإنّما لتقديم موقفها من المصالحة، ورغبتها في الشراكة بالقرار والنضال مع فتح وبقيّة الفصائل"، مضيفاً أنّ "مشاركة حماس تنبع من إيمانها بأنّه لا يمكن لطرف الانفراد بالقرار الفلسطينيّ ولا بدّ من الوحدة".