طهران، إيران – عاد عملاق الطّاقة الفرنسي توتال إلى إيران، بعد ستّ سنوات من اضطرار الشّركة لوقف عمليّاتها نتيجة العقوبات المفروضة على طهران المرتبطة بالمسألة النّوويّة. تقود الشّركة اتّحادًا مع شركة النّفط الوطنيّة الصّينيّة و"بتروبارس"، وهي وقّعت على بنود رئيسيّة للاتّفاقيّة مع شركة النّفط الوطنيّة الإيرانيّة بقيمة 4.8 مليارات دولار لتطوير المرحلة 11 من حقل الغاز الطّبيعي الضّخم جنوب بارس. من المتوقّع أن ينتج المشروع ملياري قدم مكعّب من الغاز الطّبيعي يوميًا. وإنّ الاتّفاق الأوّلي، المقرّر أن يكتمل في أوائل العام 2017، يعطي شركة توتال حصّة 50.1%. أمّا عضوا الاتّحاد الآخران، شركة النّفط الوطنيّة الصّينيّة وبتروبارس التّابعة لشركة النّفط الوطنيّة الإيرانيّة، فسيحصلان على التّوالي على 30% و19.9%.
تجدر الإشارة إلى أنّ حقل الغاز المقسّم إلى 29 مرحلة تطوير على الجانب الإيراني، هو أكبر حقول النّفط في العالم. وإنّ القسمين الإيراني والقطري من الحقل مجتمعين يحتويان على ما يقدّر بـ19% من احتياطي الغاز العالمي القابل للاستخراج. ويشار إلى القسم القطري باسم القبة الشّماليّة.
في العام 1997، وقّعت شركة الطّاقة الفرنسيّة الكبرى على اتّفاق لتطوير المرحلتين الثّانية والثّالثة من جنوب بارس إلى جانب "بتروناس" الماليزيّة و"غاز بروم" الرّوسيّة. وفي العام 2004، اتّفق أيضًا كلّ من توتال وبتروناس على تطوير المرحلة 11. إلّا أنّ ذلك المشروع جرى تسليمه لشركة النّفط الوطنيّة الصّينيّة في العام 2009 بعد أن اشتكت إيران من التّأخير من جانب توتال وبتروناس. فشلت الشّركة الصّينيّة أيضًا في تحقيق أيّ تقدّم وانسحبت في النّهاية في العام 2012. بقي المشروع متوقّفًا لسنوات بعدها، بما أنّ أيًا من العروض التي قدّمها عدد من الشّركات الإيرانيّة لم يكتمل.
رحّب مسؤولون من إيران وتوتال بالاتّفاق الجديد. وقال الرّئيس التنفيذي لشركة توتال باتريك بويان إنّ الاتّفاقيّة تصبّ "في مصلحة البلد والشّركاء". وفي الوقت عينه، توجّه وزير النّفط الإيراني بيجان نامدار زنكنه بالشّكر من شركة توتال "لعودتها إلى إيران في وقت عصيب مجدّدًا".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.