مدينة غزّة، قطاع غزّة - أعلنت إسرائيل في 25 تشرين الأوّل/أكتوبر المنصرم أنّها ستوسّع مساحة الصيد في بحر قطاع غزّة، من ستة أميال إلى تسعة، ابتداء من 3 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، غير أنّها أرجأت التوسعة حتّى السادس من الشهر ذاته، لكنّها أوقفت القرار نهائيّاً في ما بعد.
كان الصيّاد محمّد حسونة، ويقطن في مخيّم الشاطئ في غرب مدينة غزّة، ويبلغ من العمر 36 عاماً، يعقد آمالاً كبيرة على التوسعة الجديدة، لزيادة مكسبه الذي يجنيه من وراء حرفة الصيد ولو بالشيء اليسير، حتّى تبدّدت آماله بإلغاء إسرائيل القرار.
وأضاف حسونة لمراسل "المونيتور": "أمتلك مركب صيد متوسّط الحجم، ويعمل لديّ ثلاثة عمّال، وأخرج يوميّاً للصيد في إحدى الفترتين، الأولى من الساعة الرابعة عصراً حتّى ساعات الفجر، والثانية من الساعة السابعة صباحاً حتّى الثانية عشرة ظهراً. ويبلغ دخل المركب اليوميّ من وراء حرفة الصيد وبيع الأسماك منها بين 200 شيقل (حوالى 53 دولاراً) و300 شيقل (حوالى 80 دولاراً)، توزّع بين أجور العمّال والنفقات التشغيليّة للمركب كالمحروقات، ويكون مكسبي اليوميّ الشخصيّ بين أربعين شيقلاً (حوالى 10 دولاراً) وخمسين شيقلاً (حوالى 13 دولاراً)".
وعلى الرغم من الإعلان المتكرّر مؤخّرا من قبل إسرائيل عن التوسعة للصيد في بحر قطاع غزّة من ستّة أميال إلى تسعة، غير أنّ حسونة يعتقد أنّها كانت ستحسّن الوضع في شكل طفيف، لأنّ غالبيّة الأسماك تتواجد في المناطق التي تزيد عن مسافة التسعة أميال. وتابع: "كصيّادين، حينما كانت دولة الاحتلال الإسرائيليّ تفتح مساحة الصيد في السنوات السابقة إلى تسعة أميال، كنّا في بعض الأحيان نستخدم أسلوب المراوغة، ونتجاوز التسعة أميال لنحسّن من مستوى الصيد كمّاً ونوعاً. لذلك، فإنّ الإسرائيليّين حينما يريدون توسيع المنطقة للصيد، فهي تكون في المساحات التي لا توجد فيها أسماك، لأنّهم يعلمون أنّ الفائدة في المساحات الأوسع التي تمتلئ بالأسماك كمّاً ونوعاً، لتواجد الصخور فيها والتي نسمّيها المراعي، إضافة إلى أنّهم يعرفون ما هي المنطقة الجيّدة وغير الجيّدة".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.