تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

مقاطعة اقتصاديّة عراقيّة لتركيا... حماسةإعلاميّةأم مشروع حقيقيّ؟

لا تزال الدعوات إلى مقاطعة اقتصاديّة لتركيا بسبب خلافاتها السياسيّة مع العراق، تنتظر مشروعاً عمليّاً قابلاً للتطبيق، لكي لا تتحوّل هذه الدعوات إلى مجرّد خطط غير قابلة للتطبيق.

Supporters of Iraqi Shi'ite cleric Moqtada al-Sadr shout slogans during an anti-Turkey protest in front of the Turkish embassy in Baghdad, Iraq October 18, 2016.  REUTERS/Wissm al-Okili - RTX2PACJ

العراق، بغداد- في خضمّ احتجاجات على التواجد العسكريّ التركيّ في العراق منذ عام 1995، ومطالبات لأنقرة بسحب قوّاتها، تصاعدت الدعوات إلى مقاطعة اقتصاديّة لتركيا، في ظلّ أزمة سياسيّة بين البلدين تعقّدت بردّ رئيس الوزراء العراقيّ حيدر العبادي في 11 تشرين الأوّل/أكتوبر، على تصريحات الرئيس التركيّ رجب طيّب أردوغان، المصرّ على بقاء قوّات بلاده في العراق، قائلاً: "سنحرّر أرضنا بعزم الرجال وليس بالـ"سكايب""، في إشارة إلى استعانة أردوغان بمحادثة عبر الـ"سكايب" في 15 تمّوز/يوليو 2016، طلب فيها معاونة أنصاره، أثناء المحاولة الانقلابيّة.

وأكثر هذه المواقف حدّة تجاه تركيا، تصريح للنائب عن المواطن رحيم الدراجي إلى وسائل الإعلام، في 12 تشرين الأوّل/أكتوبر 2016، دعا فيها إلى"حرق البضائع التركيّة في الشوارع". فيما اعتبر النائب في البرلمان العراقيّ علي عبد سلمان، عبر وسائل الإعلام في 12 تشرين الأوّل/أكتوبر، أنّ مقاطعة تركيا اقتصاديّاً ضروريّ لأنّه "عامل ضغط لإجبار تركيا على سحب قوّاتها".

لكن هناك ما هو أكثر من الدعوات إلى المقاطعة، ويقترب من كونه خطوات جديّة على طريق شنّ حرب اقتصاديّة على تركيا، كقرار محافظة البصرة العراقيّة في 16 تشرين الأوّل/أكتوبر 2016، بالامتناع عن التعاقد مع الشركات التركيّة مستقبلاً لتنفيذ مشاريع في المحافظة، خصوصاً في قطاع النفط، ومنع المواطنين الأتراك من الدخول إلى مطار البصرة الدوليّ، ومنع تداول البضائع التركيّة في المحافظة.

وممّا يعدّ إجراء جديّاً، أكثر من كونه مطالبات، تهديد مجلس محافظة كربلاء في 15 تشرين الأوّل/أكتوبر 2016 بطرد الشركات التركيّة العاملة في المحافظة، في حال إصرار تركيا على تواجد قوّاتها في العراق.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish