أزمة صحية وشيكة في العراق والأطباء يهاجرون
تستمر الحرب الطاحنة ضد داعش مهددةً القطاع الصحي في العراق مع تزايد عدد الأطباء الذين يهاجرون من البلد.
وافق الرئيس العراقي بتاريخ 10 أكتوبر الجاري على قانون أقره البرلمان ينصّ على توفير الدعم الشامل للأطباء بهدف منع موجات الهجرة في هذا القطاع وتشجيع الأطباء في الخارج للعودة إلى العراق.
ولكن ما زال غير معلوم إلى أي مدى سيحقق القانون أهدافه وكيف يمكن للحكومة العراقية تنفيذه. ويتزايد عدد الأطباء الذين يقومون بمغادرة البلاد التي مزقتها الحرب على الرغم من نقص الكوادر الطبية وذلك بسبب التهديدات التي يتلقونها على سلامتهم الشخصية وعدم وجود آفاق للتقدم والتطور في المهنة هذا بالإضافة إلى ظروف العمل التي لا تحتمل.
ويتأزم الوضع في المناطق النائية مثل محافظة دهوك في شمال كردستان حيث يواجه الأطباء هناك تحديات أكبر ودعمًا أقل. فالعدد الهائل للعراقيين والأجانب الذين نزحوا إلى دهوك أدى إلى خروج الأمور عن نطاق السيطرة على مستوى تأمين ظروف الرعاية الصحية.
في دهوك٬ تتسع الهوة بين عدد الأطباء والمرضى بشكلٍ فظيعٍ. فقد تحولت المحافظة إلى ملجأ لما يقارف نصف مليون لاجئ ونازح عراقي وسوري قد هجروا منازلهم بسبب الحرب الطاحنة مع تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في العراق٬ بينما عدد الأطباء يستمر بالانخفاض فالعديد منهم باتوا يختارون الهجرة.