تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

ماهو القانون الانتخابيّ الأنسب للعراق؟

بعد اشتراط مقتدى الصدر تغيير قانون الانتخابات والمفوّضيّة العليا المستقلّة للانتخابات، وموافقة الكتلة البرلمانيّة الأكبر متمثّلة في التحالف الشيعيّ على ذلك، بات في حكم المؤكّد أنّ الانتخابات المقبلة ستنظّم بالقانون الجديد، لكنّ الأطراف السياسيّة في العراق لم تتّفق حتّى الآن حول طبيعة القانون الانتخابيّ أو شكل التغيير فيه أو التعديل المفترض عليه.

Iraqi Shi'ite radical leader Muqtada al-Sadr delivers a sermon to worshippers during Friday prayers at the Kufa mosque near Najaf, Iraq September 23, 2016.  REUTERS/Alaa Al-Marjani - RTSP3DV

بغداد، العراق - بعد مطالب تغيير المفوّضيّة العليا المستقلّة للانتخابات، اشترط الزعيم الشيعيّ مقتدى الصدر تغيير القانون الانتخابيّ، قبل مشاركة تيّاره الشعبيّ الواسع في الانتخابات المقبلة، ليتلاقى مرّة أخرى مع مطالب التيّار المدنيّ الذي يعتبر استبدال قانون الانتخابات الحاليّ بمثابة الأولويّة، والخطوة الأهمّ في إنهاء التكتّلات الطائفيّة التقليديّة القائمة.

ووصف الصدر في خطبة الجمعة في 23 أيلول/ سبتمبر الماضي قانون الانتخابات الحاليّ بـ"المجحف"، وربط تغييره بـ"تغيير الوجوه البائسة الفاسدة لتحصيل أغلبيّة إصلاحيّة يستطيع من خلالها فسطاط الإصلاح تغيير واقع العراق المرير، وإنقاذه من الاحتلال والميليشيات والإرهاب والفاسدين".

لكن ومنذ عام 2005، لم تطرأ تعديلات كبيرة على قانون الانتخابات، فبقي نظام القائمة وتحوّل من المغلقة بالكامل إلى القائمة شبه المغلقة في عامي 2010 و2014، وتحوّل العراق من دائرة واحدة إلى 18 دائرة (بعدد محافظات البلاد)، وتمّ أخيراً اعتماد نظام قديم في توزيع الأصوات هو نظام "سانتليغو". وبهذا الشكل، فإنّ صوت الناخب يبقى للقائمة التي اختار أحد مرشّحيها، حتّى وإن لم يتمكّن هذا المرشّح من الفوز، حينها سيتحوّل الصوت إلى مرشّح آخر ضمن القائمة نفسها، وبحسب التسلسل.

ولعلّ أكثر عيوب القانون الحاليّ هو السماح بتجاوز المرشّحين عدد أصوات العتبة الانتخابيّة (عدد الأصوات اللازم للفوز في كلّ دائرة انتخابيّة)، وتوزيع الأصوات الفائضة على باقي المرشّحين من القائمة نفسها، الأمر الذي أدّى إلى صعود مرشّحين إلى البرلمان والمجالس المحليّة، على الرغم من حصولهم فعليّاً على عدد قليل من الأصوات وخسارة آخرين حصدوا مئات أو آلاف الأصوات، لكنّها لم تصل إلى العتبة الانتخابيّة.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish