تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

هل سيحرز الإخوان في الأردن تقدّمًا في الانتخابات المقبلة؟

ستتنافس أربعة أحزاب إسلاميّة في الانتخابات التّشريعيّة الأردنيّة، بما في ذلك الإخوان المسلمين والحركات المنشقّة عنهم.

Zaki Bani Ersheid (C), deputy Secretary General of the Muslim Brotherhood, is received by supporters after his release from prison in Amman, Jordan, January 4, 2016. Jordan released Bani Ersheid after he served over two-thirds of his 18-month prison term for criticizing the United Arab Emirates. REUTERS/Majed Jaber - RTX20YKA

هذه الأيّام، يطغى أحد الأسئلة المهيمنة على صالونات عمان السّياسيّة: كيف سيبلي الإسلاميّون في الانتخابات التّشريعيّة المقبلة؟ ويبرز سبب وجيه لذلك.

سنرى في الانتخابات المقرّرة في 20 أيلول/سبتمبر أربعة أحزاب وتحالفات إسلاميّة تتنافس على المقاعد الـ130 في مجلس النواب. ستتسمّر كلّ الأنظار، بما في ذلك أنظار الحكومة، على أداء مجموعة واحدة بالتّحديد، وهي جماعة الإخوان المسلمين غير المرخّص لها التي تأسّست منذ زمن طويل، والتي قرّرت خوض الانتخابات بعد أن قاطعت آخر دورتين انتخابيّتين، في العامين 2013 و2010. لم تشارك المجموعة في الانتخابات السّابقة لأنّها كانت ضدّ نظام الاقتراع الفردي وللاعتراض على تلاعب الحكومة المزعوم بنتائج انتخابات العام 2007.

يأتي قرار جماعة الإخوان المسلمين بالمشاركة في انتخابات هذا العام في أعقاب عدد من الأحداث التي امتحنت الحركة القائمة منذ 70 عامًا. على مرّ السنوات الثلاث الماضية، عانت المجموعة انقسامات داخليّة، ومضايقة من الحكومة وحركات تمرّد ضدّ القيادة المتشدّدة أدّت إلى انشقاقات وقيام حركتين منشقّتين: جمعيّة الإخوان المسلمين، التي اعترفت بها الحكومة آنذاك كالبديل الشّرعي لجماعة الإخوان المسلمين، ومبادرة زمزم، التي أصبحت لاحقًا حزبًا سياسيًا. وقد قرّرت المجموعتان المنشقّتان خوض انتخابات هذا العام، بالإضافة إلى حزب الوسط الإسلامي، وهو حزب سياسي معتدل كان له ممثّلون في المجلس التّشريعي السّابق.

أتى قرار جماعة الإخوان المسلمين إنهاء مقاطعتهم بعد تمرير قانون انتخابات جديد في شهر آذار/مارس أنهى عقودًا من نظام الاقتراع الفردي واستبدله بنظام القائمة النسبيّة المفتوحة الذي يهدف ظاهريًا إلى التّشجيع على تشكيل الكتل والتّحالفات، بخاصّة في صفوف الأحزاب السّياسيّة المرخّصة في المملكة البالغ عددها أكثر من 50 حزبًا. تزعم الحكومة أنّ القانون الجديد سيبطل أيضًا دور المال السّياسي، أي شراء الأصوات، وسيعزّز المنافسة على أساس البرامج بدلاً من الشّخصيّات. هو قانون مربك يحيّر النّاخبين والمرشّحين على حدّ سواء.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish