تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

هل يفضّل نتنياهو المرشح الرئاسي ترامب سرّاً؟

قد يكون رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هدف من خلال تعليقه على أنّ "المجتمعات التي تطالب بالتطهير العرقي لا تسعى وراء السلام" إلى تدمير دعم الأمريكيين اليهود للمرشحة الرئاسية هيلاري كلنتون.

Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu looks on as he chairs the weekly cabinet meeting at his Jerusalem office on September 11, 2016. REUTERS/Gali Tibbon/Pool - RTSN7M0

تعلّم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الدرس من حملة الانتخابات الرئاسية السابقة في الولايات المتحدة. وهذه المرّة، يحاول الحفاظ على مظهر الحياد تجاه المعركة الضارية بين المرشحين الرئاسيين دونالد ترامب وهيلاري كلنتون.وقد تلقّى السفير الإسرائيلي في الولايات المتحدة رون درمر تعليمات بالابتعاد عن القضايا الجدلية وأمر نتانياهو شعبه بأن يلتزم السرّية. فالتكتم ضروري لتفادي اكتشاف الأوساط الخارجية الصلوات الصامتة المرتفعة من غرف رئيس الوزراء في القدس والآملة بهزيمة المرشحة الديمقراطية. فآخر ما يريديه نتنياهو هو أن تصل كلنتون إلى البيت الأبيض، فوصولها أسوأ من وصول الرئيس باراك أوباما إلى الحكم من قبل.

في 9 أيلول/سبتمبر، خانه لسانه بزلّة صغيرة أظهرت لمحة عن مشاعره الحقيقية. في مقطع فيديو حول العلاقات العامة باللغة الإنكليزية نُشر على الإنترنت، تحدّث نتانياهو عن المستوطنات الإسرائيلية يهودا والسامرة وقال إنّ وضع المستوطنات كحجر عثرة أمام عملية السلام أمر "محيّر". وقارن وجود المستوطنين اليهود في الضفة الغربية بوجود "حوالي مليوني عربي في إسرائيل".

وتساءل نتنياهو لمَ لا يُعتبر سكّان إسرائيل العرب عائقاً أمام عملية السلام، أمّا المستوطنون فهم كذلك؟ ثمّ انتقد بشكل مبطّن "بعض الدول المتنوّرة" (وفق ما قاله) التي تروّج للفضائح (لإخلاء المستوطنين اليهود). وقال: "تحتاج منطقتنا إلى المزيد من التسامح وتقبّل الآخر وليس العكس. والمجتمعات التي تطالب بالتطهير العرقي لا تسعى وراء السلام."

وكان في حديثه تلميح لأوروبا وغيرها. فالإدارة الأمريكية معروفة بمعارضتها المثابرة للاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية وتعليقاتها على هذه القضية كثيرة. واستخدام نتنياهو لعبارة "التطهير العرقي" الجدلية أثار بلبلة كبيرة. فانتقد الاتحاد الأوروبي رئيس الوزراء وكذلك انتقدته واشنطن التي سارعت لإدانة الفيديو الذي نشره بوضوح وشدّدت على أنّ وزارة خارجيتها "على اتصال مباشر" بإسرائيل للتحدث عن هذا التصريح الذي اعتبرته الولايات المتحدة "غير ملائم ومعرقل."

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish