العراق، بغداد - أعلن مجلس الوزراء العراقيّ في جلسة 16 آب/أغسطس الجاري عن تشكيل لجنة عليا تضمّ ممثّلين عن عدد من الوزارات والمؤسّسات والأجهزة الأمنيّة، تتولّى دراسة مشروع منظومة المراقبة المتكاملة لمدينة بغداد ووضع آليّات وأساليب وطرق التنفيذ المطلوبة، من دون إعطاء المزيد من المعلومات عن هذه المنظومة الجديدة.
منذ عام 2003 وحتّى اليوم، لم تنجح الخطط الأمنيّة المتعاقبة في إيقاف نزيف الدماء في العاصمة بغداد، فاستمرار العمليّات الإرهابيّة، لا سيّما تلك التي تتمّ بواسطة السيّارات المفخّخة، أثبتت عجز السلطات العراقيّة عن بناء منظومة أمنيّة متكاملة مستفيدة من تجارب الفشل السابقة.
ولعلّ أبرز المشاريع الأمنيّة كانت خطّة فرض القانون في عام 2007 وسور بغداد الذي طرح كفكرة مرّات عدّة أبرزها في عامي 2011 و2016، ولم يتمّ تنفيذه حتّى اليوم، كما طرحت قيادة عمليّات بغداد في عام 2014 مشروعاً لمراقبة المركبات لم يكتمل، وهو عبارة عن علامات لاصقة "استيكرات" يفترض أنّها تحتوي على نظام تتبّع إلكترونيّ، تلصق على المركبات في العاصمة لتسهيل مراقبتها. وفي بداية هذا العام، عاد المشروع نفسه باسم صقر بغداد قبل أن تعلن لجنة الأمن النيابيّة في 22 أيّار/مايو الماضي أنّ هذه المنظومة هي جزء "من فساد قيادة عمليّات بغداد".
وبعد كلّ هذه المحاولات غير الفاعلة، تقوم الحكومة بمساعٍ جديدة لحلّ مشكلة الأمن في العاصمة، إلّا أنّ عضو اللجنة الأمنيّة في محافظة بغداد سعد المطلبي قال لـ"المونيتور" إنّ "المنظومة الأمنيّة التي صوّت على دراستها مجلس الوزراء أخيراً، هي عبارة عن مشروع معدّ من قبل وزراة الداخليّة لنظام أمنيّ متكامل، إذا نجح في بغداد سيتمّ تعميمه على كلّ محافظات العراق".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.