تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الحرب والسلام بين الأعظميّة والكاظميّة على ضفّتي دجلة

الكاظميّة والأعظميّة مدينتان متقابلتان تقعان على نهر دجلة في بغداد، لا تزالان موضع شدّ طائفيّ بين السنّة والشيعة في العراق.

Residents and Iraqi security forces inspect the site where a suicide bomber detonated his explosive vest at the entrance to Kadhimiya, a mostly Shi'ite Muslim district in northwest Baghdad, Iraq July 24, 2016. REUTERS/Khalid al Mousily - RTSJDJ7

العراق، بغداد - تساءلت النائب الشيعيّة في البرلمان العراقيّ عواطف نعمة في 24 تمّوز/يوليو 2016، عن سبب استهداف التفجير "الإرهابيّ" يوم ‏الأحد في 24‏ تمّوز/يوليو 2016، منطقة الكاظميّة الشيعيّة في بغداد، دون مدينة الأعظميّة السنيّة المجاورة لها في بغداد أيضاً.

وإذا كان تصريح النائب هو ردّ فعل على ذلك التفجير الانتحاريّ الذي أدّى إلى سقوط نحو 60 شخصاً بين قتيل وجريح، واعتبرته "إبادة جماعيّة مقصودة لشيعة العراق"، إلّا أنّ هذا التصريح، لاقى في 26 تمّوز/يوليو 2016، امتعاضاً من النائب السنيّة في البرلمان لقاء وردي، التي عدّته "تحريضاً طائفيّاً". وتصريحات النائبين، لا تنبع من فراغ، بل هي انعكاس لصراع طائفيّ في العراق، بلغت ذروته في حرب أهليّة طائفيّة بين عامي 2006 و2008، وكانت الكاظميّة والأعظميّة ساحة رئيسيّة لها.

والمدينتان المتقابلتان جغرافيّاً، حيث تقعان على ضفّتي نهر دجلة، ويعود تاريخ كليهما إلى بداية تأسيس بغداد قبل نحو 1000 عام، ترمزان إلى تاريخ من التعايش المشترك، والصراعات التي ما إن تهدأ، حتّى تتأجّج. فالكاظميّة الشيعيّة تحتضن مرقد الإمام الكاظم، وهو أحد أئمّة الشيعة، الذي اغتيل بالسمّ في عام 173 هجريّ (790 ميلاديّ) على أيدي الخليفة هارون الرشيد وهو سنيّ، كما يقول الشيعة، كما تضمّ مرقد الإمام محمّد الجواد. فيما الأعظميّة تضمّ جامع الإمام الأعظم أبو حنيفة النعمان وهو إمام سنيّ، والمقبرة الملكيّة وكليّة الإمام الأعظم، ومقرّات لديوان الوقف السنيّ.

وفي أوقات الآذان، تسمع على الضفّتين آذان مختلفة شيعيّة من جهّة وسنيّة من الجهّة الأخرى، حيث يقول رجل الدين الشيعيّ حسن الكاظمي لـ"المونيتور" في 27 تمّوز/يوليو في بغداد، إنّ "ذلك حدث بعد عام 2003، بعد زوال حكم صدّام حسين، وقبل ذلك، كان الآذان سنيّاً فحسب، وهو دلالة على مدى الظلم الذي لحق بالشيعة قبل هذا التاريخ".

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish