تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

هل هناك بعثيّون في إقليم كردستان؟

لم تظهر حكومة إقليم كردستان أيّ إهتمام بتصويت مجلس النوّاب العراقيّ أخيراً على قانون حظر حزب البعث، نظراً لعدم وجود مصلحة سياسيّة للإقليم في ذلك، في حين أنّه ما زال هناك تواجد لبعثيّين سابقين في مواقع مختلفة في الإقليم.

People hold up Baath Party flags during a rally to commemorate the 65th anniversary of the foundation of the party at al-Sabaa Bahrat square in Damascus April 7, 2012. The Baath Party has ruled Syria since 1963. REUTERS/Khaled al-Hariri (SYRIA - Tags: ANNIVERSARY POLITICS ) - RTR30GAR

العراق، اربيل - بعد ١٣ سنة من سقوط حزب البعث، صوّت مجلس النوّاب العراقيّ علی قانون حظر حزب البعث في ٣٠ تمّوز/يوليو السابق، وأثار القانون ردود فعل واسعة في الشارع العربيّ العراقيّ. ولقد وصف رئیس الوزراء حیدر العبادي التصويت على القانون بالإنتصار. وأعطى القانون دفعاً أكبر للكتل الشيعيّة في البرلمان للتّصويت على قوانين أخرى ضدّ البعثيّين، حيث أعلن النائب عن إئتلاف دولة القانون عدنان الشحماني في ٦ آب/أغسطس الحاليّ، أنّ “التحالف الوطنيّ (الشيعيّ) عازم على إقرار قانون المساءلة الثلثاء المقبل لطيّ البعث نهائيّاً فكريّاً وسياسيّاً”، متّهماً غالبيّة أعضاء إتّحاد القوى بتأييد “البعث”.

أمّا على الساحة الكرديّة في العراق، فلم تظهر ردود فعل جديرة بالإعتبار، في حين كانت للشعب الكرديّ حصّة الأسد من ظلم وإبادة جماعیّة من قبل سلطات البعث. ورغم وجود شرائح من العراقيّين ما زالت تنكر الجرائم الّتي حصلت للأكراد من قبل البعث مثل عمليّات الأنفال الّتي أودت بأرواح أكثر من ١٨٠ ألف كرديّ، لم یتمّ إصدار أيّ قانون بتجریم إنكار عملیّات الأنفال في الإقليم، قدوة بتجریم إنكار الإبادة، کما تمّ في ألمانیا وأماكن أخری.

ليس فقط أنّ حكومة الإقليم أصبحت غير مهتمّة بموضوع جرائم البعث تجاه الشعب الكرديّ، بل إنّها متّهمة بإيواء بعثيّين سابقين ومن تعاون معهم في ارتكاب الجرائم. لقد شاركت مجاميع مسلّحة كرديّة بلغ أعداد مقاتليها عشرات الآلاف، تعرف ب "الجحوش"، نظام البعث في جرائمه العديدة ضدّ الشعب الكرديّ.

ولقد صدر عفو عام عن جمیع المسلّحین الكرد المتعاونين مع نظام البعث في عام ١٩٩٢ من قبل تحالف الأحزاب الكرديّة آنذاك. وأتيح لهم المجال للحصول على مناصب إداريّة وسياسيّة مهمّة في البلد، وقلّد عدد منهم الرتب العسكريّة، وأدّى ذلك إلى ظهور امتعاض شدید في أوساط الناشطین فی مجال حقوق الإنسان، معتبرين أنّ دمج متّهمین بإرتکاب الجرائم وإعطاءهم وظائف علیا فی إدارة الإقلیم قرار خاطئ، خصوصاً أنّ أسماء بعضهم موجودة حتّى الآن علی قائمة المطلوبین للعدالة من قبل المحكمة العراقیّة العلیا.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish