تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

أزمة صامتة بين الإمارات والسلطة الفلسطينيّة تنفجر إعلاميّاً

انفجرت مجدّداً الأزمة بين السلطة الفلسطينيّة والإمارات العربيّة المتّحدة، الّذي يعدّ النائب محمّد دحلان عنوانها العريض، إثر نشر مقال نقل عن مسؤول خليجيّ تذمّر القيادة الإماراتيّة من القيادة الفلسطينيّة ووصفها بالفشل والفساد، ممّا دفع بالسلطة إلى الردّ إعلاميّاً، في رغبة منها إلى عدم تصعيد الخلاف والإبقاء على شعرة معاوية في العلاقة المتدهورة مع البلد الخليجيّ.

A Palestinian supporter of former head of Fatah in Gaza, Mohammed Dahlan, holds a poster depicting Dahlan during a protest against Palestinian President Mahmoud Abbas in Gaza City December 18, 2014. Dahlan, who lives in exile in the Gulf, is a powerful political foe of Abbas. 
REUTERS/Mohammed Salem (GAZA - Tags: POLITICS CIVIL UNREST) - RTR4IJ8R

رام الله، الضفّة الغربيّة - فجّر مقال صحافيّ للكاتب جهاد الخازن نشرته صحيفة "الحياة" الصادرة في لندن بـ12 حزيران/يونيو تحت عنوان "رأي خليجيّ في أوباما والقضيّة الفلسطينيّة"، خلافاً صامتاً بين السلطة الفلسطينيّة والإمارات العربيّة المتّحدة، نقل فيه جهاد الخازن قول مسؤول خليجيّ لم يذكره: "إنّ القيادة الفلسطينيّة يجب أن تتقاعد لأنّها خليط من فشل وفساد، ولا ثقة فيها".

وقال الخازن في مقاله، نقلاً عن المسؤول: "إنّ الإمارات أوقفت كلّ المساعدات إلى السلطة ، لأنّها اتّهمتها بتبييض الأموال من خلال جمعيّة في الضفّة الغربيّة يديرها رئيس الوزراء السابق سلام فيّاض. وإنّ الإمارات تطالب باعتذار السلطة عن ذلك الإتّهام".

وهاجمت وكالة الأنباء الفلسطينيّة الرسميّة "وفا" الخازن في مقال للمحرّر السياسيّ بعنوان "جهاد الخازن.. عيون البذاءة وآذانها" في 14 حزيران/يونيو، وقالت فيه: إنّ المسؤول الخليجيّ المشار إليه في المقال هو الشيخ محمّد بن زايد، الّذي طالبته الوكالة بنفي ما جاء في المقال نفياً قاطعاً، في حين طالبت حركة فتح في بيان بـ15 حزيران/يونيو بن زايد بموقف صريح من مقال الخازن، لكن لم يصدر عنه اي رد او توضيح.

وضمن أجواء الأزمة، في حين زجّت صحيفة "الحياة الجديدة" الفلسطينيّة (شبه الرسميّة) في 18 حزيران/يونيو بالإمارات في خبر عن زيارة المسؤول الفلسطينيّ السابق المطلوب للقضاء بقضايا فساد خالد إسلام للقدس، ولقائه ضباطاً ومسؤولين إسرائيليّين، وتوجّهه مع أحدهم إلى مستشفى نهاريا للقاء أحد قادة جبهة النّصرة السابقين، وحركة أحرار الشام حاليّاً، وأكّدت الصحيفة أنّ "الإمارات على علاقة وثيقة بما يقوم به إسلام، خصوصاً أنّ إقامته محصورة الآن في شكل كبير ما بين أربيل وأبو ظبي"، وهو من المقربين جدا من محمد دحلان، في اشارة مناكفة غير مباشرة الى العلاقات الجيدة بين اسرائيل والامارات، والتي ينفذها خالد اسلام، ودور الامارات في دعم والتواصل مع جماعات متشددة.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish