في مؤتمر صحفي يوم 13 حزيران/يونيو، أدان متحدّث باسم وزارة الخارجيّة الإيرانيّة الهجوم الإرهابي على ملهى ليلي في أورلاندو. وقال حسين جابري أنصاري إنّ "جمهوريّة إيران الإسلاميّة، وانطلاقًا من مبادئها في إدانة الإرهاب وقرارها الحاسم بالتّصدي الجادّ والشّامل لهذه الظّاهرة، تعرب عن إدانتها للهجوم الإرهابي الأخير في مدينة أورلاندو الأميركيّة".
خلّف الهجوم الذي وقع في وقت مبكر من يوم 12 حزيران/يونيو 49 قتيلاً و53 جريحًا، وقد نفّذه رجل قيل إنّه أعلن ولاءه لتنظيم الدّولة الإسلاميّة (داعش) الإرهابي. وأتت تغطية الإعلام الإيراني لعمليّة إطلاق النّار استثنائيّة هذه المرّة، بما أنّ المعتدي استهدف ملهى ليليًا للمثليّين. تجدر الإشارة إلى أنّ المثليّة الجنسيّة غير قانونيّة في إيران، وتحاكَم عادة تحت جرم اللّواط، أو الاغتصاب أو الزنا، وغالبًا ما تكون عقوبتها الجلد وربّما حتّى الإعدام. ومع أنّ إيران حظّرت المثليّة الجنسيّة، هي تنظر بطريقة مختلفة إلى قضايا المتحوّلين جنسيًا وتدعم حتّى ماليًا عمليّات تغيير الجنس. ونتيجة لذلك، نجد في إيران إحدى أعلى نسب التحوّل الجنسي في العالم.
لا نزال نجد تعقيدات في علاقة الإعلام الإيراني بتغطية مواضيع المثليّة الجنسيّة. فصحيفة "كيهان"، وهي ربّما أبرز الوسائل الإعلاميّة المحافظة في البلاد، وضعت خبر الهجوم على صفحتها الأولى في عدد 13 حزيران/يونيو؛ لكنّ الصّحيفة لم تذكر أنّ الهجوم جرى في ملهى ليلي للمثليّين، وهذا عنصر هام في الخبر، بما أنّ أفراد العائلة يعتبرون أنّ منفّذ الهجوم تصرّف إلى حدّ ما بدافع كره المثليّين.
بدورها "وطن امروز"، وهي صحيفة أخرى محافظة معروفة، صرّحت أنّ الهجوم جرى في ملهى ليلي للمثليّين لكنّها استعملت مصطلحًا ازدرائيًا للمثليّين في عنوانها الفرعي. وأشارت صحيفة "شرق" اليوميّة الإصلاحيّة إلى أنّ الهجوم جرى في ملهى ليلي للمثليّين مع استعمال المصطلح الصّحيح للمثليّين. مع ذلك، لا يمكن قسم الإعلام في هذه القضيّة إلى خانتين، إصلاحيّ ومحافظ، فصحيفة "قانون" اليوميّة الإصلاحيّة مثلاً أفادت عن الهجوم لكنّها لم تذكر أنّه جرى في ملهى ليلي للمثليّين، في حين استعمل موقع "بولتن نيوز" المحافظ المصطلح الصّحيح للمثليّين.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.