تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

بيروت: عبوة صغيرة بتردّدات كبيرة!

أيّاً كانت فرضيّة من يقف خلف الانفجار في شارع فردان، يظلّ الأكيد أنّ تداعياته على الاستقرار المصرفيّ، وبالتّالي الماليّ والإقتصاديّ، ثمّ الاستقرار السياسيّ والأمنيّ للبنان، خطيرة.

RTX2FT2K.jpg

لم تترك العبوة الّتي انفجرت في شارع فردان - وسط بيروت مساء الأحد في حزيران/يونيو من عام 2016 خسائر كبيرة، إذ اقتصرت على إصابة شخصين بجروح طفيفة، فضلاً عن بعض الأضرار الماديّة البسيطة، غير أنّ تداعياتها السياسيّة والأمنيّة كانت كبيرة جدّاً، وذلك لسببين اثنين: أولّاً لأنّ مكان العبوة لم يكن غير المبنى الرئيسيّ لأحد أبرز المصارف اللبنانيّة، "بنك لبنان والمهجر"، وثانياً لأنّ توقيتها جاء في سياق تجاذب سياسيّ وإعلاميّ كبير بين "حزب الله" من جهة وبين بعض السلطات المصرفيّة والماليّة اللبنانيّة، وذلك على خلفيّة تعاطي تلك السلطات مع قانون "هيفبا" الأميركيّ، ممّا جعل أصداء تلك العبوة الصغيرة تتردّد سياسيّاً على مستوى لبنان كلّه، وحتّى أبعد من لبنان.

ذلك أنّه منذ أسابيع، وخصوصاً إثر صدور التعليمات التنفيذيّة لتطبيق قانون "هيفبا" الأميركيّ لمنع تمويل "حزب الله" في 15 نيسان/إبريل الماضي (راجع مقال المونيتور حولها)، تحوّل الموضوع إلى مادّة صراع في بيروت، فالأمين العام لـ"حزب الله" السيّد حسن نصرالله تناوله مراراً في خطب له، متوقّفاً عند نتائجه، ومحذّراً السلطات اللبنانيّة من تداعياته، فيما اعتبر مصرف لبنان المركزيّ وجمعيّة المصارف اللبنانيّة أنّ لبنان محكوم بتطبيق مضمون القانون الأميركيّ ولا قدرة له إطلاقاً على المخاطرة في التلاعب بأيّ هامش ممّا يفرضه عليه تحت طائلة تعريض أيّ مصرف لبنانيّ للإقفال أو لعقوبات أميركيّة كبيرة.

Subscribe for unlimited access

All news, events, memos, reports, and analysis, and access all 10 of our newsletters. Learn more

$14 monthly or $100 annually ($8.33/month)
أو

Continue reading this article for free

All news, events, memos, reports, and analysis, and access all 10 of our newsletters. Learn more.

By signing up, you agree to Al-Monitor’s Terms and Conditions and Privacy Policy. Already have an account? Log in