يمكن لأي شخص يبحث عن تشابه بين اطلاق النار الذي حصل في 8 يونيو/ حزيران في سوق سارونا في تل أبيب واطلاق النار الكثيف بعد أربعة أيام في ملهى ليلي لمثليي الجنس في أورلاندو أن يجد هذا التشابه في عبارة «العودة إلى الحياة الطبيعية.» ففي إسرائيل والولايات المتحدة، هذه العبارة تعني العودة إلى مكالمات التعزية الطبيعية، وزيارة الجرحى الاعتيادية وإدانات القتلة المألوفة، وإصدار الشعارات الروتينية الجوفاء والتحريض ضد جماعة القاتل. هذا يعني أيضا العودة إلى احتساء القهوة وإضاءة الشموع في موقع الكارثة إلى حين موعد وقوع الهجوم التالي.
في خطاب ألقاه الرئيس الأمريكي باراك أوباما بعد مجزرة أورلاندو قال: «علينا أن نقرر ما إذا كان هذا هو البلد الذي نريده أم لا،» مضيفاً: «أما اختيار عدم القيام بشيء فهو قرار بحد ذاته،» في إيحاء ضمني إلى رفض المحافظين الملح الحد من شراء الأسلحة وامتلاكها.
أما رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، وعلى الرغم من أن موقفه أفضل من موقف أوباما، فأمامه خيارين اثنين: إما مواصلة النهج ذاته، أي عدم القيام بشيء، فتبقى النتيجة هي هي – أي الفجيعة واليأس والكراهية - أو اتخاذ الإجراءات اللازمة في هذا الشأن، علما أن بإمكانه حشد أغلبية صلبة في الكنيست بسهولة، وذلك بهدف اتخاذ الإجراءات اللازمة. وإن لم يتمكن نتنياهو من حشد هذه الأغلبية داخل ائتلافه الحاكم، فيمكنه عندئذ الاعتماد على دعم المعارضة. وهذا ما فعله رئيس الوزراء مناحيم بيغن عندما وافق على الانسحاب الإسرائيلي من شبه جزيرة سيناء في أوائل الثمانينيات وهو أيضا ما قام به رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون عندما سحب مستوطنيه من قطاع غزة عام 2005.
محق من قال إن شواطئ منتجع شرم الشيخ الواقع بين سيناء والبحر الأحمر ليست كالحرم الابراهيمي في الخليل، أو إنه لا يمكن المقارنة بين كتلة استيطانية في قطاع غزة وكتلة مستوطنات عتصيون في الضفة الغربية. كذلك، التوصل إلى اتفاق سلام بين إسرائيل والفلسطينيين أكثر تعقيدا من توقيع معاهدة سلام مع مصر.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.