الدرباسيّة، روج آفا كردستان، سوريا: بعد مضي خمسة أعوام على عمر الثورة السوريّة وتدمير مدن بكاملها وهجرة أو تهجير السكّان عنوة من قبل النّظام السوريّ أو القوّات الّتي كانت تسيطر على المناطق بعد تركها من قبل الجيش السوريّ التّابع للنّظام، كانت غاية كلّ القوّات العسكريّة، مثل جبهة النصرة ما يعرف بتنظيم الدولة الإسلاميّة في العراق والشام "داعش" والقوات التركية المعارضة، السيطرة على المناطق الّتي تحتوي على الثروات الباطنيّة.
وكانت هذه الثروة تتمركز بكثرة في مدينة دير الزور وفي المناطق الكرديّة في الشمال الشرقيّ أو ما يُعرف بـروج آفا بكميّات كبيرة، ممّا أدّى إلى توجّه الأنظار إليها في شكل كبير. وكان الصراع على مناطق البترول أو الأراضي الخصبة هدف الجماعات الإسلاميّة، وخصوصاً داعش، حيث حاولت كثيراً اجتياح تلك المناطق، إلاّ أنّها لم تتمكّن من السيطرة على المناطق الكرديّة بسبب ظهور قوّات كُرديّة كـوحدات حماية الشعب، استطاعت إحكام سيطرتها على مناطقها.
وتتوزّع آبار البترول في المناطق الكرديّة، وخصوصاً في مدينة الرميلان، حيث يوجد أكثر من 155 بئراً ناشطاً تمّ إيقافها بالكامل تقريباً بعد اندلاع الثورة السوريّة، خصوصاً أنَّ سكّان المنطقة نزحوا إلى الدول المجاورة مثل العراق وتركيا.
لم يكن من السهل تشغيل تلك الآبار، فكان الكثير من السكّان ممن بقوا في هذه المنطقة يحاولون الحصول على مادّة البترول بالطرق التقليديّة أو الصناعة اليدويّة، والّتي كانت سبباً في فقدان العديد من المواطنين لحياتهم أو/و تعريضهم للحروق، إذ كانوا يضعون النفط الخام في حراقات ويستخرجون مادة المازوت والبنزين والكاز كل منها على حدى ولكن لم تلك المواد المستخرجة نظيفة وأحيانا تنفجر بمستخرجيها.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.