النجف — أعلن النّاطق باسم قيادة العمليّات المشتركة ضدّ "داعش" العميد يحيى رسول للتلفزيون الرسميّ العراقيّ في 24 آذار/مارس أنّ عمليّة تحرير مدينة الموصل قد انطلقت، بالتّعاون بين القوّات العراقيّة وطيران التّحالف الدوليّ. وقد أنجزت القوّات العراقيّة تحرير بعض القرى والطرق والأهداف في المناطق الجنوبيّة للمدينة. ولقد سبق هذا الإعلان تصريح لرئيس الوزراء حيدر العبادي في شباط 2016 يفيد أنّ عمليّة تحرير الموصل ستنطلق قريباً، كما قال في كانون الأول 2015 ان المهمّة ستنجز خلال عام 2016
بيد أنّ الخلافات بشأن نوعيّة القوى المشاركة في عمليّات تحرير الموصل ما زالت مهيمنة على المشهد السياسيّ، فهناك حذر عربيّ - سنيّ من دخول قوّات البيشمركة وقوّات الحشد الشعبيّ مدينة الموصل. وهذا الحذر الهويّاتي مفهوم، فالبيشمركة تمثّل الأكراد، والحشد الشعبيّ يمثّل الشيعة، والإثنان تحذّر منهما المجتمعات العربيّة ذات الطابع السنيّ في الموصل وبعض جيرانها، وتتخوّفان من نتائج دخولهما المدينة
وكان مجلس محافظة نينوى صوّت في 29 شباط/فبراير الماضي على قرار منع مشاركة قوّات الحشد الشعبيّ في معركة تحرير الموصل. بيد أنّ محافظة نينوى تتضمّن أقليّات غير مسلمة كالمسيحيّين، وأقليّة شيعيّة كالشبك والتركمان. ومن هنا، عارض هذا القرار نوّاب الأقليّات في الموصل. والحال، إنّ هذه الأقليّات ليست حسّاسة تجاه حضور قوّات الحشد ذات الأغلبيّة الشيعيّة، وهي ترحّب بأيّ قوّة يمكنها تحرير أراضيها التاريخيّة وضمان بقائها فيها. وفضلاً عن ذلك، يُعدّ مجلس محافظة نينوى مجلساً إداريّاً وليس عسكريّاً، وهو مثل بقيّة مجالس المحافظات لا يمتلك حقّاً دستوريّاً بمعارضة مشاركة قوّات عراقيّة تعمل قانونيّاً تحت إدارة حيدر العبادي الّذي يحمل عنوان رئيس القوّات المسلّحة حسب الدستور العراقيّ.
ويتشكل المجلس من 39 عضوا معظمهم من العرب السنة وينضم لهم فقط ثلاثة اعضاء من الاقليات. ويعقد المجلس جلساته في اربيل بعد سقوط الموصل في 2014، ولم يحضر جلساته الاقليات منذ ذلك الوقت.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.