تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

بدأت عمليّة تحرير الموصل... والحشد الشعبيّ سيشارك فيها

برغم بعض الاعتراضات من قبل القوى السنية ضد مشاركة قوات الحشد الشعبي في عملية تحرير الموصل، إلاّ أن الحكومة العراقية قد حسمت قرارها بمشاركة تلك القوات في ضوء عدم وجود فيتو أمريكي .

Iraqi Sunni Muslim fighters from Hashid Shaabi (Popular Mobilization) take part in a parade during a ceremony marking the Iraqi Police Day at Amiriyat al-Fallujah in Anbar province, January 9, 2016. REUTERS/Thaier Al-Sudani - RTX21NI3

النجف — أعلن النّاطق باسم قيادة العمليّات المشتركة ضدّ "داعش" العميد يحيى رسول للتلفزيون الرسميّ العراقيّ في 24 آذار/مارس أنّ عمليّة تحرير مدينة الموصل قد انطلقت، بالتّعاون بين القوّات العراقيّة وطيران التّحالف الدوليّ. وقد أنجزت القوّات العراقيّة تحرير بعض القرى والطرق والأهداف في المناطق الجنوبيّة للمدينة. ولقد سبق هذا الإعلان تصريح لرئيس الوزراء حيدر العبادي في شباط 2016 يفيد أنّ عمليّة تحرير الموصل ستنطلق قريباً، كما قال في كانون الأول 2015 ان المهمّة ستنجز خلال عام 2016

بيد أنّ الخلافات بشأن نوعيّة القوى المشاركة في عمليّات تحرير الموصل ما زالت مهيمنة على المشهد السياسيّ، فهناك حذر عربيّ - سنيّ من دخول قوّات البيشمركة وقوّات الحشد الشعبيّ مدينة الموصل. وهذا الحذر الهويّاتي مفهوم، فالبيشمركة تمثّل الأكراد، والحشد الشعبيّ يمثّل الشيعة، والإثنان تحذّر منهما المجتمعات العربيّة ذات الطابع السنيّ في الموصل وبعض جيرانها، وتتخوّفان من نتائج دخولهما المدينة

وكان مجلس محافظة نينوى صوّت في 29 شباط/فبراير الماضي على قرار منع مشاركة قوّات الحشد الشعبيّ في معركة تحرير الموصل. بيد أنّ محافظة نينوى تتضمّن أقليّات غير مسلمة كالمسيحيّين، وأقليّة شيعيّة كالشبك والتركمان. ومن هنا، عارض هذا القرار نوّاب الأقليّات في الموصل. والحال، إنّ هذه الأقليّات ليست حسّاسة تجاه حضور قوّات الحشد ذات الأغلبيّة الشيعيّة، وهي ترحّب بأيّ قوّة يمكنها تحرير أراضيها التاريخيّة وضمان بقائها فيها. وفضلاً عن ذلك، يُعدّ مجلس محافظة نينوى مجلساً إداريّاً وليس عسكريّاً، وهو مثل بقيّة مجالس المحافظات لا يمتلك حقّاً دستوريّاً بمعارضة مشاركة قوّات عراقيّة تعمل قانونيّاً تحت إدارة حيدر العبادي الّذي يحمل عنوان رئيس القوّات المسلّحة حسب الدستور العراقيّ.

ويتشكل المجلس من 39 عضوا معظمهم من العرب السنة وينضم لهم فقط ثلاثة اعضاء من الاقليات. ويعقد المجلس جلساته في اربيل بعد سقوط الموصل في 2014، ولم يحضر جلساته الاقليات منذ ذلك الوقت.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish