تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

هل تغيّر روسيا سياستها تجاه الفلسطينيّين؟

على غير العادة، وصفت روسيا الهجمات الّتي ينفّذها الفلسطينيّون ضدّ الإسرائيليّين منذ تشرين الأوّل/أكتوبر الماضي بـ"الإرهابيّة"، وقد تكون المرّة الأولى الّتي تقدم فيها الديبلوماسيّة الروسيّة على هذا الوصف، وهو ما يعتبر تغيّراً مفاجئاً، لا سيّما أنّ ذلك يحصل بالتزامن مع التقارب الروسيّ مع إسرائيل، وهو ما يثير مخاوف حول إمكان فقدان الفلسطينيّين الداعم الأساسيّ لهم على الساحة الدوليّة.

RTX1IRS0.jpg

بعد ستة أشهر من اندلاع الانتفاضة في أوائل تشرين الأوّل/أكتوبر من عام 2015، حصل تغير في الموقف الروسي في التعامل معها، فبعد أن دأبت السياسة الروسيّة على وصف الأحداث الحاصلة بين الفلسطينيّين والإسرائيليّين بأنّها توتّر يجب وقفه خشية تدهور الموقف الميدانيّ بينهما، حدث تحول في النظرة الروسية، لتصف الهجمات الفلسطينية بأنها عمليات إرهابية.

الهجمات الإرهابيّة

تمثّل الموقف الروسيّ تجاه الانتفاضة في بدايتها، بإعراب وزارة الخارجيّة الروسيّة في بيان أصدرته بـ26 تشرين الأوّل/أكتوبر عن قلقها العميق إزاء التوتّرات المتزايدة وتصاعد موجة العنف بين الفلسطينيّين وإسرائيل، داعية إيّاهما إلى التحلّي بضبط النفس، بعد أن حصدت الشهور الستة الأولى من الانتفاضة 169 قتيلا فلسطينيا، و30 قتيلا إسرائيلياً.

وربّما يتماشى هذا الموقف الروسيّ مع الصيغة المتعارف عليها في مواقف اللّجنة الرباعيّة الدوليّة الّتي تعتبر روسيا جزءاً أساسيّاً منها، واعتادت على تبنّي موقف ترى أنّه متوازن بين الفلسطينيّين والإسرائيليّين، حيث قام مبعوثوها بعدة زيارات إلى رام الله وتل أبيب لجسر الهوة في مواقفهما، ومحاولة وقف نزيف الدم بين الجانبين.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish