بغداد - أصبحت إيرادات النفط المتحقّقة من عمليّات تطوير الحقول وانتاج النفط في العراق لا توازي الإيرادات قبل عقود التراخيص، الّتي أبرمتها وزارة النفط بين عامي 2009 و2010. وأكثر من هذا، فإنّ الحكومة العراقيّة ستكون عاجزة عن تسديد مستحقّات شركات النفط الأجنبيّة البالغة 20 مليار دولار حتّى عام 2015، إذا ما استمرّت أسعار النفط العالميّة بالانخفاض.
إنّ الأزمة الماليّة الّتي يمرّ فيها العراق، بموازاة تكاليف الحرب ضدّ "داعش" وتكاثر الاتّهامات بوجود الفساد ، أعادت توجيه الأنظار إلى تلك العقود المبرمة مع الشركات الأجنبيّة لانتاج وتطوير حقول النفط العراقية في فترة حكومة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي وظهور مطالبات من قبل احزاب وكتل سياسية بمراجعتها، بل وبإلغائها بحجة انها تتسبب بخسائر مالية كبيرة للعراق.
ويبلغ الاحتياطيّ النفطيّ في العراق 143 مليار برميل، وهو يمثّل نحو 10 في المئة من إجمالي الاحتياطيّ العالميّ. ولزيادة مداخيل العراق، وضعت وزارة النفط خطّة لزيادة إنتاج النفط تصل إلى 9 ملايين برميل يوميّاً بحلول العام 2020.
بيد أنّ هذه الزيادة ستبتلعها مستحقّات شركات النفط في جولات التراخيص، فبالاستناد إلى موازنة عام 2016، خصّص 11 ملياراً دولار هذا العام وحده كمستحقّات لتلك الشركات.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.