مدى مصداقيّة تحذيرات الفلسطينيّين من ظهور تنظيم الدولة الإسلاميّة
يتواصل الجمود السياسيّ بين الفلسطينيّين والإسرائيليّين منذ توقّف المفاوضات بينهما في نيسان/أبريل 2014، فيما اندلعت موجة العمليّات الفلسطينيّة الأخيرة ضدّ الإسرائيليين منذ 1 تشرين الأوّل/أكتوبر، وهي مستمرّة حتّى اللحظة، وأسفرت عن مقتل عشرات الإسرائيليّين وإصابتهم، وسقط برصاص الجيش الإسرائيليّ مئات الفلسطينيّين بين قتيل وجريح.
في إطار زيادة الاقتحامات العسكريّة للضفّة الغربيّة بسبب استمرار الانتفاضة المتمثّلة، زادت الأحاديث الفلسطينيّة والإسرائيليّة في الأسابيع الأخيرة، منذ أواخر تشرين الثاني/نوفمبر، عن إمكان انهيار السلطة الفلسطينيّة، ممّا دفع مرشّحة الحزب الديمقراطيّ للرئاسة الأميركيّة هيلاري كلينتون في 6 كانون الأوّل/ديسمبر، إلى تحذير إسرائيل من البديل المحتمل للسلطة الفلسطينيّة، ممثلّاً بالأعلام السوداء لتنظيم الدولة الإسلاميّة.
البديل المتوقع
فاجأ رئيس دائرة المفاوضات في السلطة الفلسطينيّة صائب عريقات الجميع بتحذيره في 12 كانون الأوّل/ديسمبر من أنّ تنظيم الدولة الإسلاميّة سيكسب تأييد العالم العربيّ إذا واصلت إسرائيل عرقلة قيام دولة فلسطينيّة، وسيملأ الفراغ إن سقط من وصفهم بالفلسطينيّين المعتدلين ممثّلين بالرئيس الفلسطينيّ محمود عبّاس، وسيبدأ بقتل الإسرائيليّين.
فيما أشار عضو اللجنة المركزيّة لفتح محمّد اشتيه في 10 كانون الأوّل/ديسمبر إلى عدم وجود خلايا للقاعدة أو "داعش" في الأراضي الفلسطينيّة حتّى الآن، لكنّ أيّ محاولة من إسرائيل لمهاجمة السلطة الفلسطينيّة، لا يعرف أحد ماذا قد ينشأ بدلاً منها، وهو ما قد يعتبر تهديداً ضمنياً منه لإسرائيل بظهور تنظيم الدولة في مواجهتها إذا انهارت السلطة الفلسطينية.