ما زالت الهجمات الفلسطينيّة تتواصل حتّى هذه اللّحظة منذ اندلاعها في يوم 1 تشرين الأوّل/أكتوبر، وتتّخذ أشكالاً عدّة من الطعن بالسكاكين والدهس بالسيّارات، وصولاً إلى إطلاق النار على مركبات المستوطنين في الضفّة الغربيّة من دون توقّف، رغم الجهود العسكريّة الإسرائيليّة لمحاولة وقفها أو الحدّ منها، ممّا دفع ببعض الساسة والعسكريّين الإسرائيليّين إلى الحديث في 24 تشرين الثاني/نوفمبر عن احتمال تنفيذ عمليّة جديدة من السور الواقي في الضفّة الغربيّة في الأسابيع القليلة القادمة دون تحديد موعد دقيق، لكنه مرهون باستمرار الهجمات الفلسطينية.
فاتورة الدم
لقد سبق للجيش الإسرائيليّ أن نفّذ العمليّة الأولى من السور الواقي بين 29 آذار/مارس و21 نيسان/أبريل من عام 2002، وشملت اجتياح كلّ المدن في الضفّة الغربيّة، عقب زيادة العمليّات المسلّحة الفلسطينيّة ضدّ الإسرائيليّين التي أسفرت عن سقوط مئات القتلى الإسرائيليين في عمليات تفجيرية وانتحارية داخل المدن الإسرائيلية، ونجمت العملية العسكرية الإسرائيلية عن مقتل العشرات من الجنود الإسرائيليين والمئات من الفلسطينيين، وانخفاض ملموس في عدد الهجمات الفلسطينية، ومصادرة كميات كبيرة من أسلحة السلطة الفلسطينية، وتدمير الجيش الإسرائيلي للمقاطعة، مقر قيادة السلطة الفلسطينية في رام الله، وعزل ومحاصرة رئيسها ياسر عرفات، واعتقال المئات من المطلوبين الفلسطينيين.
وقدّم مدير مركز "القدس للدراسات الإسرائيلية" في رام الله علاء الريماوي لـ"المونيتور" ما اعتبرها "حصاد الإنتفاضة للشهرين الأخيرين، وتمثّلت بمقتل 22 إسرائيليّاً وإصابة 300 آخرين في 8 عمليّات هجوميّة فلسطينية، سواء بإطلاق نار أو عمليات طعن أو دهس بالسيارات، وألقى الفلسطينيون الحجارة على سيارات المستوطنين والجنود في 22 نقطة مواجهة في الضفة الغربية والقدس مع الجيش الإسرائيليّ، وألقوا 594 زجاجة حارقة".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.