"حماس" ومصر... إلى الخلف درّ!
ما تلبث علاقة "حماس" ومصر أن تعود إلى نقطة الصفر بعد تحسّن طفيف يطرأ عليها، فسرعان ما تحصل لها انتكاسة سيّئة، تستغرق من الطرفين وقتاً طويلاً حتّى يعودان إلى ترميمها من جديد، من دون أن تصل إلى الشكل النموذجيّ للعلاقة المرجوّة من الهدوء والتنسيق بما يخدم الجانبين.
لم تستقرّ علاقة "حماس" في غزّة مع مصر على وتيرة واحدة منذ أن تمّت الإطاحة بالرئيس المصريّ السابق محمّد مرسي وتولّي الجيش المصريّ زمام الأمور يوم 3 تموز/يوليو عام 2013، بل شهدت مراحل من المدّ والجزر.
غضب غير مسبوق
ما حصل في 5 تشرين الثاني/نوفمبر اعتبر قفزة حادّة في علاقة الجانبين، حين أقدم الجيش المصريّ على قتل الصيّاد الفلسطينيّ فراس مقداد في عرض بحر مدينة رفح، وفي حين أكدت وزارة الداخلية بغزة يوم 5 تشرين ثاني/نوفمبر، أن الجيش المصري قتل الصياد بشكل متعمد وغير مبرر أثناء قيامه بمهمة الصيد داخل المياه الفلسطينية، ولم يتجاوز حدودها، لكن صحيفة اليوم السابع المصرية ذكرت يوم 6 تشرين ثاني/نوفمبر، أن الصياد الفلسطيني توفى برصاص مجهولين، ولم تأت على ذكر الجيش المصري الذي التزم الصمت إزاء الحادث حتى هذه اللحظة.
نائب رئيس المكتب السياسيّ لـ"حماس" إسماعيل هنيّة في 7 تشرين الثاني/نوفمبر، ذهب لتحميل مصر المسؤوليّة عن قتل الصيّاد، لأنّ الحادث يعدّ استخفافاً بالدمّ الفلسطينيّ داخل المياه الفلسطينيّة خلال بحثهم عن لقمة عيشهم، واعتداء على ضوابط الأخوّة بين الشعبين الفلسطينيّ والمصريّ.