مشعل يطرح مبادرة للخروج من الأزمة الفلسطينيّة الرّاهنة
بعد غياب عن الخطابات السياسيّة لمدّة 10 أشهر، ظهر رئيس المكتب السياسيّ لحركة "حماس" خالد مشعل مجدّداً، للحديث عن مبادرة سياسيّة لحلّ الأزمة الفلسطينيّة الراهنة، لا سيّما مع قرب انعقاد المجلس الوطنيّ الفلسطينيّ ومستقبل التّهدئة في غزّة، وعلاقات "حماس" مع الدول العربيّة.
أطلق رئيس المكتب السياسيّ لحركة "حماس" خالد مشعل في 7 أيلول/ سبتمبر، خلال خطاب سياسي له في الدوحة، مبادرة وطنيّة للخروج من الأزمة الفلسطينيّة الراهنة، عبر الدعوة إلى تأجيل انعقاد المجلس الوطنيّ الفلسطينيّ الذي كان مقرراً يوم 14 أيلول/ سبتمبر، لأنّ عقده في شكل فرديّ من قبل "فتح" يعمّق الانقسام الفلسطينيّ ولا يعطي منظّمة التّحرير الفلسطينيّة مزيداً من الشرعيّة، فلا يعقل أن تغيب "حماس" و"الجهاد الإسلاميّ" عن الجلسة، كما قال خالد مشعل.
تقويم الخطاب
لقد كشف مشعل في خطابه بقطر، أنّه حمّل أمين سر اللّجنة التنفيذّية لمنظّمة التّحرير صائب عريقات خلال لقائهما في الدوحة بـ3 أيلول/سبتمبر، رسالة إلى الرئيس محمود عبّاس بتأجيل عقد المجلس الوطنيّ.
وعلم "المونيتور" من أوساط نافذة في "حماس"، لم تشأ الكشف عن هويّتها، أنّ خطاب مشعل تقرّر عقب تشاور بين قيادتي "حماس" في الداخل والخارج، بعد وصول معلومات من السلطة الفلسطينيّة مفادها أنّ عبّاس ماض في عقد المجلس الوطنيّ، من دون استجابته لدعوات التّأجيل الّتي وصلته عبر "حماس"، حيث أراد مشعل توضيح موقف "حماس" أمام الرأي العام الفلسطينيّ، مع مخاوف "حماس" من تجاوز عبّاس لها في هذه المرحلة التاريخيّة الحرجة.