تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الكليم: السجاد المصبوغ طبيعيا صاحب الملامح القبلية

يكتسب بساط الكليم المنسوج يدويا والمُستوحى من ثقافة غنية شعبية عالمية بين البدو الأغنياء في عصرنا الحديث.

- PHOTO TAKEN 29NOV05 - A woman weaves a kilim carpet as a way to contribute to the household income in a workshop in Hakkari province, the most remote southeast province in Turkey, November 29, 2005. [In the shadows of mountains bordering Iraq and Iran, Turkey's Hakkari province may one day be an outpost of the European Union. But for now, it feels cut off from the world. Picture taken November 29, 2005.] - RTXO1TP

تحكي أسطورة قديمة عن قائد بدوي تركي أوقف جواده أمام خيمة عُلّق فيها بساط «كليم» حديث النسج. فطلب على الفور رؤية والد الفتاة التي صنعت البساط، وما إن ظهر والدها حتى بادره القائد بالقول: «دع ابنتك تتزوج الرجل الذي تحب.» وإذا بوالدها يجيب: «هذا غير ممكن لأنه فقير، وحاله حالنا.» فقدم له القائد مكافأة وأقنعه وأضاف، قل لابنتك أن تخفف من اللون القرمزي في الأقسام الخضراء.»

تعبّر هذه الأسطورة عن احترام الحب وتظهر كيف أن تصاميم الكليم خير من آلاف الكلمات.

كان يتم قديما نسج الكليم للاستخدام المنزلي في الأناضول وللصلاة والمهر الثمين، ويعود نسج الكليم إلى القرن الثامن والتاسع ميلادي. ويمكن العثور على هذه السجاجيد في جميع أنحاء منغوليا وصولا إلى البلقان، وهي أخف وزنا من السجاد العادي وأكثر تنوعا منه، والكليم المسطح المنسوج أسهل للحمل والتنظيف وعملي للقبائل البدوية التي تسافر على ظهور الخيل. كما أن الكليم أرخص من السجاد العادي ونسجه أقل استهلاكا للوقت، ما يجعله مثاليا لنمط الحياة البدوية. كان يتم استخدام الكليم قديماً لتلبيس المهود وحمل الموتى إلى القبور.

إلا أن ميزة الكليم لا تقتصر على جانبه العملي: فالكليم شكل من أشكال التعبير عن الذات بالنسبة للمرأة في الأناضول التي يمكن سماع حزنها وفرحها وحكاياتها من خلال خياراتها للألوان، والأشكال والأنماط التي تميّز أثمن أنواع الكليم. وغالباً ما تستخدم المرأة يديها والصبغة الطبيعية والصوف لنسج أحلامها ورغباتها وخبراتها على القماش، تماما مثل أي فنان آخر.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish