تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

بلد النخيل الأوّل في العالم... يستورد التمور

عرف عن العراق أنه الأول في أعداد النخيل في العالم ، لكنه لم يستفد من هذه الثروة الزراعية في توفير الغذاء وتحسين الاقتصاد ، وبالعكس راحت هذه الأعداد تنقص

An Iraqi Shi'ite man sells dates in his shop at the market in Sadr City in Baghdad April 29, 2014. Iraq is now gripped by its worst violence since the heights of its 2005-2008 sectarian war, and Sunni Islamist insurgents who target Shi'ites have been regaining ground in the country over the past year. But despite the instability, daily life continues in poor Shi'ite neighbourhoods of Baghdad such as Al-Fdhiliya and Sadr City - a sprawling slum marred by poor infrastructure and overcrowding.  REUTERS/Ahmed J

بابل، العراق - كان العراق (شبه الجزيرة العربية) يعدّ البلد الأوّل في أعداد شجر النخيل في العالم، كما تبلغ أصناف التمور في العراق نحو الـ600 صنف، من مجموع نحو ألفي صنف. على الرغم من ذلك، بات العراقيّون يتناولون التمر المستورد.

عن طبيعة هذه المفارقة، تحدّث إلى "المونيتور" المزارع عبد الحسين العلي من قرية المزيدية جنوب بابل (100 كم جنوب بغداد)، الذي يمتلك بستاناً يضمّ ستّين شجرة نخيل قائلاً: "بدأ موسم جني التمور في تمّوز/يوليو، وسوف يستمرّ إلى منتصف أيلول/سبتمبر، وأتخوّف من تكدّس التمور في مخزن أعددته لهذا الغرض في بيتي الكبير، فأنا لم أستطع تصريف كميّات من موسم العام الماضي حتّى الآن".

أثار هذا الأمر استغرابنا، فإذا به يقول: "لأنّني لم أجد من يشتري التمر"! ما الذي يحدث؟ "إنّه الكساد"... هكذا أجاب المهندس الزراعيّ أحمد عبد الكاظم من بابل على سؤال "المونيتور"، وأضاف: "شملت ظاهرة الكساد في تسويق التمر العراقيّ جميع المزارعين، بسبب غياب التخطيط، وانحسار خطط إدخال التمور في مشاريع الصناعات الغذائيّة، كالتمور المعلّبة، أو تحويل التمر إلى أشكال أخرى من السلع، مثل السكر والمخلّلات والنبيذ والمربّى".

ويتابع: "على الرغم من وجود الشركة العراقيّة لتصنيع التمور وتسويقها، إلّا أنّ جهودها غير كافية في تعليب التمور وتصنيعها بسبب الكميّات الكبيرة من التمور المنتجة التي تبلغ 200 ألف طنّ سنويّاً بحسب إحصاءات وزارة الصناعة". وهذا الرقم يتطابق مع إحصاءات وزارة الزراعة حاليّاً، إلّا أنّ الإحصاءات القديمة أشارت إلى أنّ العراق كان ينتج في فترة التسعينيّات 881 ألف طنّ سنويّاً. ويبدو أنّ "الشركة العراقيّة لتصنيع وتسويق التمور" لم تجد مشكلة في تسويق تلك الكميّات آنذاك.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish