بعد مرور عام على السيسي الاقتصاد مازال يبحث عن مخرج
مرّ عام على حكم الرّئيس السيسي لمصر، شهد خلاله الإقتصاد المصريّ حالاً من الاستقرار بشهادة من المؤسّسات الدوليّة، واتّخذت فيه الحكومة المصريّة قرارات تستهدف الإصلاح الاقتصادي، حيث بدأت في رفع الدّعم عن منتجات البترول. ورغم التحسّن النسبيّ الّذي شهده الإقتصاد ما زالت هناك مشكلات مزمنة يعاني منها الإقتصاد المصريّ، ومنها عجز الموازنة.
لقد بدأت مصر تشهد حالاً من الاستقرارين السياسيّ والأمنيّ خلال العام الماضي، مع انتخاب عبد الفتّاح السيسي رئيساً للبلاد، وانعكس هذا الاستقرار على الحال الاقتصادية، الّتي بدأت تشهد تحسّناً بشهادة المؤسّسات العالميّة، وبنوك الاستثمار، حيث قامت مؤسّسة "ستاندرد أند بورز" العالميّة في مايو/أيّار الماضي بتحسين نظرتها المستقبليّة للاقتصاد المصريّ، وتحويلها إلى نظرة إيجابيّة بدلاً من مستقرّة. كما قامت مؤسّسة "مودیز" بتحسين النظرة المستقبليّة للبلاد في أكتوبر/تشرين الأوّل من عام ٢٠١٤ من سلبيّة إلى مستقرّة.
ونجح الإقتصاد المصريّ خلال النصف الأول من العام الماضي المالي(يوليو/تمّوز وحتّى ديسمبر/أيلول) في تحقيق معدّل نموّ بلغت نسبته 5,6 في المئة، مقارنة بـ1,2 في المئة خلال الفترة نفسها من العام السّابق، وفقاً لتقارير وزارة التّخطيط.
ونجح الاقتصاد المصري في التسع شهور الأولي من العام المالي 2014-2015 في تحقيق معدل نمو بلغت نسبته 4.7% مقارنة بـ1.6% خلال الفترة نفسها من العام السابق، وفقا لتقارير وزارة التخطيط.
وأكّدت وزارة التّخطيط أنّ هذه الزيادة تحقّقت بفضل الاستقرار السياسيّ، وإجراءات الإصلاح الاقتصادي، واستعادة ثقة المستثمرين. واتّخذت الحكومة المصريّة في بداية يوليو/تمّوز الماضي خطواتها الأولى لرفع الدّعم عن منتجات الطاقة، حيث رفعت سعر البنزين، وهو ما اعتبره المحلّلون بداية للإصلاح الاقتصادي.