رام الله، الضفّة الغربيّة – في عام 1979، لم يتوقّع الفتى محمّد يعقوب (17 عاماً) ورفيقاه محمّد عطا وسيم الكردي أن يمتدّ عمر مغامرتهم في غناء الفلكلور الفلسطينيّ وأدائه بعروض راقصة ودبكة شعبيّة بهدف الحفاظ على التراث والفلكلور من الاندثار، إلى 36 عاماً تحت اسم فرقة الفنون الشعبيّة الفلسطينيّة.
تعتبر فرقة الفنون التي اعتمدت على العمل التطوّعي لأعضائها منذ تأسيسها، الفرقة الأولى لفنون شعبيّة مختلطة في الضفّة الغربيّة بعد احتلالها في عام 1967، وقد قدّمت نحو ألف عرض على المستوى المحلّي والعربيّ والدوليّ، وأنتجت 15 إصداراً فنيّاً تجمع بين الأصالة والحداثة.
يقرّ مؤسّسو فرقة الفنون بأسباب إضافيّة دفعتهم إلى تأسيس الفرقة، عدا الحفاظ على الفلكلور من الاندثار، إذ قال أحد مؤسّسيها محمّد يعقوب لـ"المونيتور": "قرّرنا تأسيسها كي نكون جزءاً من حالة التغيير، ولإيماننا بأنّ الفنّ جزء من الحراك الثوريّ والشعبيّ ضدّ الاحتلال، ومكوّن أصيل من النسيج الشعبيّ وتطلّعاته الوطنيّة والثقافيّة، في ظلّ هيمنة العمل السريّ على الفعاليّات الثقافيّة بسبب مضايقات الاحتلال".
رؤية الفرقة الفنيّة، قائمة على استلهام التراث الفنّي الشعبيّ لبناء أعمال فنيّة فلكلوريّة معاصرة تساهم في إحداث تغيير في الإنسان والمجتمع، إلّا أنّ فلسفة الفرقة وإيديولوجيّتها قد ارتسمتا باكراً في ذهن المؤسّسين، إذ قال يعقوب: "من البداية، كنّا نؤمن بأنّ الفنّ في ظلّ الاحتلال لا يمكن أن يكون محايداً، بل عليه أن يلعب دوراً تنويريّاً وتثقيفيّاً، وأن ينحاز إلى قضاياه الوطنيّة، انطلاقاً من إيماننا بأنّ عملنا هو جزء من مقاومة الاحتلال".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.