في 13 أيار/مايو، عندما قال رئيس الوكالة الدوليّة للطاقة الذرية 'يوكيا أمانو' إنّ الوكالة تتوقّع من إيران أن تسمح بتفتيش المواقع العسكريّة كجزء من الاتفاق النووي الشامل، أتت ردّة فعل وسائل الإعلام الإيرانيّة المحافظة قاسية، وتعهّدت بأنّ إيران لن تسمح بمثل هذه الخطوة. وفي 20 أيار/مايو، قال المرشد الإيراني الأعلى آية الله علي خامنئي إنّ إيران لن تكتفي بعدم السماح بتفتيش المواقع العسكريّة، بل الأهمّ من ذلك أنها لن تسمح للوكالة الدوليّة للطاقة الذرية "باستجواب" علماء إيران النوويّين، قائلاً إنّ الطّلب صدر عن "عدوّ وقح ومتغطرس".
أفيد بأنّ الدول الخمس الدائمة العضويّة في مجلس أمن الأمم المتّحدة بالإضافة إلى ألمانيا (مجموعة 5+1) زوّدت إيران بلائحة أسماء العلماء النوويّين الذين ستستجوبهم الوكالة الدوليّة للطاقة الذرية. وفي 26 أيار/مايو، قال المفاوض الإيراني سيد عباس عرقجي إنّ إيران ستقبل بـ"تفتيش منظّم" كجزء من البروتوكولات الإضافيّة، لكنّها رفضت طلب مجموعة 5+1 بمقابلة علماء إيران النوويّين.
وفي مقابلة مع التلفزيون الإيراني في 30 أيار/مايو، قام علي شمخاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، بإضافة تطوّر آخر إلى الجدل القائم بقوله إنّ اسمه "يتصدّر" لائحة الذين طلبت مجموعة 5+1 مقابلتهم، مضيفًا "ليس واضحًا ما هي الأسئلة التي سيطرحونها. هناك 23 فردًا وإنّ مفاوضينا قد رفضوا هذا الطلب".
حتّى هذه المرحلة، كنا نعتقد بأنّهم طلبوا التحدّث مع علماء إيران النوويّين فحسب، لكنّ ما قاله شمخاني يشير إلى أنّ مجموعة 5+1 والوكالة الدوليّة للطاقة الذرية لديهما لائحة أطول تشمل مسؤولين عسكريّين على حدّ سواء. تجدر الإشارة إلى أنّ شمخاني يتمتّع بمسيرة طويلة في السلك العسكري، فقبل تعيينه كأمين للمجلس الأعلى للأمن القومي، كان قائدًا في الحرس الثوري الإيراني في خلال الحرب العراقيّة الإيرانيّة، وقائدًا لقوّات الحرس الثوري الإيراني البحريّة والقوات البحرية النظاميّة الإيرانيّة، وشغل منصب وزير الدفاع في عهد الرئيس محمّد خاتمي من العام 1997 وحتّى 2005؛ وهو أيضًا ممثّل الخامنئي أمام المجلس الأعلى للأمن القومي.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.