إعادة التنظيم السعودي هو تأكيد على الرهانات في اليمن
المصداقيّة السعوديّة على المحكّ في اليمن؛ "حريّة مطلقة" لتنظيم القاعدة في اليمن؛ العراق يسعى إلى التوازن والابتعاد عن المنافسة السعوديّة الإيرانيّة؛ الإصلاحيّون في إيران لا يزالون ينتظرون أن يفي روحاني بوعوده؛ الحكومة السوريّة تكثّف هجماتها على المناطق التي يسيطر عليها الثوار في حلب.
باتت اليمن "حرب سلمان"
إنّ إعادة تنظيم القيادة السعوديّة كما أعلن عنها الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود الأسبوع الماضي تأتي في وقت قد تكون فيه الرياض الحاكمة تواجه أزمة مصداقيّة بشأن تدخّلها العسكري في اليمن.
كتب بروس ريدل، "لم تكن المملكة يومًا بهذه العدوانيّة من الناحية العسكريّة في محاولتها لفرض تغيير في نظام الحكم. الحرب اليمنيّة هي من جهة منافسة إقليميّة سعوديّة إيرانيّة، ومن جهة ثانية أعمال غير منجزة مرتبطة بالربيع العربي، ومن جهة ثالثة عداء مذهبي سنّيّ شيعي. لكنّها الآن، في المرتبة الأولى، حرب سلمان وحرب ابنه على حدّ سواء. وإنّ الارتقاء المفاجئ لمحمد بن نايف ومحمد بن سلمان يؤكّد كيف أنّ الرهانات في هذه الحرب مهمّة لا فقط لمستقبل اليمن، بل أيضًا وعلى نحو متزايد لمستقبل عائلة آل سعود. لا بدّ إذًا للصقور السعوديّة من أن تعود بنتائج ملموسة وإلا فعلى السعوديّة مواجهة فقدانها لمصداقيّتها".
لحظ هذا العمود أنّ عزلة السعوديّة تزداد في اليمن، وما من مثال أفضل على ذلك سوى الرفض الباكستاني المستمرّ لتقديم الدّعم العسكري للتدخّل العسكري السعودي.