هناك عدة أسباب تجعل محاولة قياس الرأي العام في السعودية بخصوص مسألة حساسة كالعمليات العسكرية في اليمن (والتي أطلق عليها اسم "عاصفة الحزم" وانطلقت في 26 مارس الماضي) أمر في غاية الصعوبة. فمن ناحية، لا توجد مراكز أبحاث متخصصة بقياس الرأي العام، ومن ناحية أخرى، قد يحجم الناس أحيانا عن التعبير عن أراء معارضة للسائد علنيا.
أما عند الحديث عن النخب، فإننا نواجه مشاكل أخرى، بسبب طبيعة نظام الحكم والذي لا يسمح بالعمل السياسي العلني. إذ لا يوجد في المملكة أحزاب أو حركات أو تنظيمات سياسية معلنة. مما يجعل التيارات الفكرية تتشكل بطرق غير علنية ودون هيئات سياسية منظمة. يمكن التغلب على هذه الإشكالية بقراءة أراء الشخصيات البارزة والمؤثرة في هذه التيارات بشكل عام.
الدكتور عوض القرني، وهو إسلامي مقرب من الأخوان المسلمين، عبّر في 25 مارس عن تأييده للعمليات في اليمن منذ اللحظة الأولى على حسابه في تويتر. في 27 مارس فصّل القرني رأيه الداعم للعمليات العسكرية في تصريح لموقع تواصل الإلكتروني. معتبرا أن عاصفة الحزم مواجهة للتمدد الإيراني الصفوي في المنطقة. لم يكتفي القرني بهذا، بل شارك إعلاميا في أكثر من قناة تلفزيونية، مثل قناة فور شباب، والأحواز، معبرا عن أهمية عاصفة الحزم للأمة الإسلامية جمعاء.
الشيخ ناصر العمر، وهو المقرب من التيار السروري (وهو تيار أسسه محمد سرور بعد قدومه إلى السعودية من سورية أواخر ستينيات القرن الماضي ويجمع بين الأدبيات السلفية والإخوانية) عبر من ناحيته في 25 مارس عن تأييده لعمليات عاصفة الحزم في اليمن، عبر بيان مصور نشر في موقع اليوتيوب، مشبها العمليات العسكرية في اليمن بتدخل قوات درع الجزيرة في البحرين، والذي تم في 14 مارس 2011م لاخماد الثورة ضد نظام الحكم الملكي في البحرين. معتبرا أن العمليات تهدف إلى الدفاع عن أهل السنة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.