لقد أدّى التنافس الاقليمي بين إيران والسعودية إلى تحريض البلدين ضدّ بعضهما في كلّ من سوريا ولبنان والعراق. ولكّن اليمن كان السبب الرئيسي في تصعيد الحرب الكلاميّة بين الجانبين إلى مستويات غير مسبوقة. عندما قامت السعودية وحلفائها من الدول العربيّة بقضف اليمن في أواخر شهر آذار/مارس الماضي، زعمت بأنها تضرب الميليشيات الحوثية التي اتّهمتها بأنها تدعم إيران. إضعاف أهداف إيران التوسعية كان من بين أبرز نقاط الحوار للتحالف السعودي العربيّ حول قصف اليمن.
ولكنّ المسؤولون الإيرانيون لم يقفوا مكتوفي الأيدي بل ردّوا على التعليقات والتصريحات. فبعد الانتقادات التي صرّح بها المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي الخامنئي على القصف السعودي في 9 نيسان/أبريل الجاري، قام المسؤولون العسكريون الإيرانيون بتصريحات شديدة اللهجة.
ففي مؤتمر أمني عُقد في موسكو في 16 نيسان/ أبريل الجاري، قال وزير الدفاع الايراني: "الحكومة السعودية التي قامت بهذا الغزو العسكري بمساعدة من أمريكا وإسرائيل ومساعدة الاستخبارات من بعض الدول الإقليمية لن تفشل في تحقيق أهدافها غير الشرعية وحسب، بل ستهيء الظروف لـسقوطها وتدمير ما لا يمكن إصلاحه لا تعوض وسيكون مصيرها مثل مصير صدام [حسين]".
وقد أضاف: "يتعيّن على الحكومة السعودية أن تعي أنها لن تصبح دولة مهمة في المنطقة من خلال الدعم المالي واللوجيستيّ والتدريبات التي تقدّمها للتكفيريين والإرهابيين في سوريا والعراق وأفغانستان وآسيا الوسطى والقوقاز، ومن خلال مهاجمة اليمن بينما تمنع المساعدات الإنسانية ". وقال دهقان أن المملكة العربية السعودية لن تصبح دولة مهمّة في المنطقة إلّا عندما تسعى لتوحيد المسلمين وجمع الطوائف المختلفة، نظرا لأنها خادم الحرمين الشريفين في الإسلام.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.