لهجة العداء لأميركا... لماذا؟ ولمصلحة من؟
ان البحث عن معادلة مؤثرة للحرب على "داعش" لايمكن ان تكتمل الا في نطاق الجهود الدولية للحرب على التنظيم، فالعراق كان ومازال في امس الحاجة الى هذه الجهود، ويجب عدم اهدارها في الاعيب ومزايدات سياسية غير منتجة.
من السّهل تلمّس تذمّر بعض الأوساط الشيعيّة في العراق من دور الولايات المتّحدة الأميركيّة في الحرب على "داعش"، فهناك أمثلة على تذمّر كهذا، كترويج بعض السياسيّين أنّ واشنطن تقدّم مساعدات إلى "داعش" في المعارك، أو صدور تصريح لزعيم في الحشد الشعبيّ عن عدم الحاجة إلى دعم الطيران الدوليّ في معركة تكريت.
إنّ الأحاديث المتكرّرة عن دعم أميركيّ لـ"داعش" نفاها السفير الامريكي في موتمره الصحفي في النجف في الخميس 5 آذار 2015، كما نفته وزارة الدّفاع العراقيّة، الّتي كشفت في 20/3/2015، أنّ نتائج التّحقيقات في شأن مزاعم قصف طيران التّحالف الدوليّ معسكراً للجيش العراقيّ في الأنبار غير صحيحة، وأنّ تنظيم "داعش" هو من فجّر المعسكر.
من جهته، نفى رئيس الوزراء العراقيّ حيدر العبادي هذه الادعاءات، مؤكّداً أنّ "حركة الطائرات الأميركيّة لا تتمّ إلاّ بموافقة الحكومة العراقيّة، ولا يوجد أيّ دليل على تقديم طائرة أميركيّة مساعدات إلى تنظيم داعش الإرهابيّ".
وفي واقع الحال، هناك محاولات عدّة لخلق مزاج شعبيّ عامّ يدعم الشكوك في شأن الموقف الأميركيّ عبر مقالات وتسريبات إعلاميّة تشير إلى أنّ هناك دعماً أميركيّاً لـ"داعش".