تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

من هو رائف بدوي؟

Ensaf Haidar (C) takes part in a demonstration calling for the release of her husband, Raif Badawi, on Parliament Hill in Ottawa January 29, 2015. Ensaf Haidar, the wife of a Saudi rights activist, who was sentenced to 1,000 lashes last year, said Thursday her husband's health had worsened after the first round of flogging and that he could not possibly survive the full punishment. REUTERS/Chris Wattie (CANADA - Tags: POLITICS CIVIL UNREST CRIME LAW) - RTR4NIK2

قبل 3 أسابيع بعث 18 شخصية ممن حصلوا على جوائز نوبل برسالة مفتوحة يطالبون فيها إطلاق سراح المدون والناشط السعودي رائف بدوي، الحكم الذي صدر على رائف العام الماضي ينص على جلده 1000 جلدة، ودفع غرامة تبلغ 266 ألف دولار بالإضافة إلى حكم السجن لمدة 10 سنوات، تنفيذ حكم الجلد الذي بدأ بخمسين جلدة في أحد الميادين العامة يوم 9 يناير أثار موجة عالمية من التعاطف.

في 20 يناير من هذا العام بعث 8 من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي رسالة إلى الملك السعودي الراحل يحثونه فيها وقف العقوبة لأنها ستؤثر في العلاقة بين البلدين، بمجرد البحث عن إسم رائف ستظهر لك روابط بحث كثيرة من مؤسسات حقوق إنسان إلى جوائز حصدها بسبب نشاطه وسجنه، مثل جائزة الإنسانية من جمعية PEN الكندية أو لقب رجل الإنترنت للعام 2014 "مراسلون بلا حدود"، ولكن لا شئ شخصي عنه هو، تمتد معرفتي الشخصية برائف بدوي 6 سنوات، دائرة علاقات رائف الإجتماعية كانت محدودة، لذلك كل من يعرفونه الآن إما صامتون خوفاً، أو لاقتناعهم أنه أقل أهمية من أن يكون محور حديث أو مقال، لا أحد يعرف على وجه الدقة من هو رائف بدوي.

ألتقيت رائف بدوي لأول مرة في صيف العام 2009، كنت مثل كل النشطاء والمدونين اعرفه بالإسم والأفكار ولكن لم نلتق سوى ذلك الصيف، كان هو أكثر شهرة ولكنه أقل حضور فهو مستمع جيد، تحدثت معه عن مشروع صحيفة إلكترونية بدأها هو وشريك آخر هو الكاتب سعد آل سالم، الصحيفة "لار" انتهت بعد عام ونصف من انطلاقها، اقترح علي في البداية الكتابة معهم، لكنني كنت اتحيز للصحافة الورقية وكنت ـ ولازلت ـ اعتقد أنها الأكثر احتراماً ومقروئية، وبقينا نتواصل منذ ذلك اللقاء، استضافني في منزله هو وزوجته الكريمة السيدة "إنصاف حيدر"، أو في بعض المناسبات الثقافية بين جدة والدمام.

رائف لم يكن نهماً في القراءة، لم يكن يلاحق الكتب التي تعارف على قرائتها الشبيبة المهتمون بالنقد الديني، مثل كتب محمد عابد الجابري أو جورج طرابيشي أو محمد شحرور، كان يحدثني عن كتب تراث ديني وبأسماء مستعارة لا تتوافر في المكتبات المحلية ولكنها تحمل أفكار صاخبة، أو بما يدور في منتداه "الشبكة الليبرالية السعودية الحرة" [الموقع تمت ازالته من شبكة الإنترنت بحكم المحكمة] ايضا كان هناك موقعان مهمان يتابعهما باستمرار وهما "الحوار المتمدن" و "الأوان"، وهما موقعان يهتمان بنشر مقالات وملفات حول السياسة والعلمانية وحقوق الإنسان والحريات والثقافة.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish