تجميد أموال الضرائب تعمّق أزمة السلطة و"شبكة الأمان" خيارها الوحيد
رام الله، الضفّة الغربيّة - انقضى الثلث الأوّل من شهر كانون الثاني/يناير، من دون أن تتمكّن السلطة الفلسطينيّة من صرف رواتب موظّفيها والإيفاء بالتزاماتها الماليّة، بسبب تجميد إسرائيل تحويل عائدات الضرائب في الثالث من الشهر الجاري، ردّاً على انضمام فلسطين إلى محكمة الجنايات الدوليّة.
واعتبرت السلطة على لسان كبير المفاوضين صائب عريقات، القرار الإسرائيليّ "جريمة حرب".
وتعوّل السلطة في شكل كبير على عائدات الضرائب التي يبلغ متوسّطها 170 مليون دولار شهريّاً، كونها تساهم في 65% من فاتورة الرواتب وفق وزارة المالية والمتحدث باسم الحكومة بسيسو، تحصّلها إسرائيل نيابة عن السلطة على البضائع الواردة والصادرة مقابل 3%، وهو ما يعني أنّ صمودها اقتصاديّاً في ظلّ التجميد سيكون ضعيفاً إذا لم تتوافر البدائل.
وتعتبر الحكومة الفلسطينيّة قرار إسرائيل قرصنة وعقاباً جماعيّاً، إذ قال الناطق باسمها إيهاب بسيسو لـ"المونيتور": "أيّ قرار إسرائيليّ بحجب أموال المقاصة هو سياسة عقاب جماعيّ".