القاهرة – ترتبط مصر والمغرب بعلاقات ممميّزة على كلّ الأصعدة السياسيّة والثقافيّة والإعلاميّة، حيث تتّسم العلاقات السياسيّة بالتفاهم والتنسيق المستمرّ في شأن القضايا الدوليّة. إلّا أنّ الفترة السابقة شهدت تراشقاً إعلاميّاً غير مسبوق بين مصر والمغرب، خصوصاً بعد تقريرين من الإعلام الرسميّ المغربيّ، يصفان ما حدث في مصر بعد 30 حزيران/يونيو بالانقلاب.
وجاء ذلك ردّاً على مواقف مماثلة من الإعلام المصريّ، حيث كانت البداية بهجاء مذيعة مصريّة هي أماني الخيّاط على قناة أون تي في التلفزيونيّة الخاصّة، للمغرب، واصفة اقتصادها بالقائم على الدعارة، وشعبها بأنّه يحتلّ ترتيباً متقدّماً في الإصابة بمرض الإيدز تحت رعاية الحكم الإسلاميّ الممثّل في حزب العدالة والتنميّة المغربيّ، الذي ينظر إليه على أنّه امتداد لجماعة الإخوان المسلمين. وسرعان ما تراجعت المذيعة عنه بعد حالة من السخط على المستويين الشعبيّ والرسميّ المغربيّ، ونظراً إلى أنّ القناة يملكها رجل الأعمال المصريّ نجيب ساويرس، الذي تملك عائلته استثمارات ضخمة في المغرب كانت معرّضة للخطر. فقدّمت المذيعة اعتذارها، وتمّ فصلها من القناة، كما قدّمت الخارجيّة المصريّة اعتذاراً رسميّاً للمغرب.
وتعدّ واقعة المذيعة أماني الخيّاط الأبرز في سلسلة سقطات لإعلاميّين وفنّانين مصريّين، اعتبرت المغرب أنّها تمثّل سقطات غير مقبولة في حقّ الشعب المغربيّ. وفى مطلع العام الميلاديّ الجديد 2015، فاجأ التلفزيون الرسميّ المغربيّ الجميع بتقريرين ناريّين أثارا حيرة جميع المحلّلين. وقم تمّ بثّ التقرير الأوّل عبر القناة الأولى الرسميّة المغربيّة، ويتحدّث عن الفوضى والانفلات الأمنيّ بعد 30 حزيران/يونيو في مصر، وتضمّن وصف الرئيس السيسي بأنّه قائد الانقلاب. تلاه تقرير على القناة الثانية الرسميّة المغربيّة يتحدّث عن أزمة السياحة المصريّة.
وتضمّن التقرير أنّ أزمة السياحة تفاقمت بعد الإطاحة بالشرعيّة الانتخابيّة وانقلاب الجيش على الرئيس المنتخب محمّد مرسي.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.