تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

البحرين والتّجربة العراقيّة

اعتقال الشيخ علي السلمان مثال حي على ان التجارب التي يدرك الجميع انها متشابهة ومتشابكة في الشرق الاوسط، لاينظر اليها الحكام كذلك، وهم يصرون تحت شعار ان لكل شعب خصوصيته على ارتكاب المزيد من الاخطاء التي تنتج المزيد من الازمات.

Protesters holding a Bahraini flags and a photo of the leader of Bahrain's main opposition party Al Wefaq, Ali Salman, shout anti-government slogans during clashes in the village of Bilad Al Qadeem south of Manama, January 6, 2015. 
 Bahraini police fired rubber bullets and tear gas to scatter protesters who gathered outside the home of Sheikh Ali Salman, a Shi'ite Muslim opposition leader on Monday, witnesses said, after he was remanded in custody for a further 15 days. Around 100 protesters angry at the d

قد يكون اعتقال السلطات البحرينيّة زعيم "حركة الوفاق الوطنيّ" الشيعيّة المعارضة الشيخ علي السّلمان حدثاً بحرينيّاً داخليّاً، لكنّه يرتبط بدلالاته العميقة بنمط السلوك السياسيّ في الشرق الأوسط عموماً، وهو السلوك الّذي قاد إلى الانهيارات الاجتماعيّة وظهور التطرّف الدينيّ كنتيجة متوقّعة.

ورغم أنّ التّهمة الأساسيّة الّتي وجّهت إلى الشيخ السّلمان هي الإتّصال بأحزاب عراقيّة شيعيّة، فإنّ الإتّهام لم يكن مقنعاً، ولا يبرّر اعتقال شخصيّة بوزن السّلمان الّذي بات يمثّل رمزاً سياسيّاً، معتبراً لجزء من المجتمع البحرينيّ، ممّا استدعى منظّمة العفو الدوليّة للمطالبة بإطلاق سراحه فوراً ومن دون شروط ، معتبرة أنّ "توقيف الشيخ علي السّلمان وملاحقته من قبل النيابة العامّة يعدّ انتهاكاً سافراً لحريّة التّعبير والتجمّع".

كذلك، طالبت الأمم المتّحدة عبر مفوضيّة حقوق الإنسان بإطلاق سراح زعيم المعارضة البحرينيّة. وإنّ الجدل حول قانونيّة الاعتقال قد يطول لفترة، ويشكّل جزءاً من الجدل الّذي يسود المنطقة ويتّخذ شكلاً طائفيّاً ويقود إلى المزيد من تعميق الشروخ والخلافات بين شعوب المنطقة نفسها. وما يستحقّ الإشارة إليه في هذه القضية يتعلّق بالدروس التي خلّفتها التّجربة العراقيّة خلال السنوات العشر الماضية على الأقلّ، فاليوم ثمة قناعة عامّة في العراق بأنّ أخطاء حقيقيّة ارتكبت في مناسبات مختلفة، خلّفت لدى جزء من الشعب العراقيّ الّذي يمثّله السنّة، مرارات وشعوراً بالتّهميش وأنتجت مظالم، استثمرت سياسيّاً وتحوّلت إلى منبر للطعن بجوهر الحكم في العراق، وحيكت حولها الروايات والمبالغات واختلطت الحقيقة بالادّعاء.

وفي الحقيقة، ساهمت تلك الأجواء في إنتاج التطرّف، وهي الأجواء الّتي خاض فيها تنظيم إجراميّ مثل "داعش" مشروعه لتدمير الدولة العراقيّة، تحت شعار "حماية السنّة من الشيعة".

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish