تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

إيران حذرت أستراليا من منفذ عملية احتجاز الرهائن في سيدني

كان منفذ عملية احتجاز الرهائن في استراليا مان هارون مؤنس مطلوباً من العدالة في إيران بتهمة الاحتيال.
A policeman lays a floral tribute with thousands of others near the cafe where hostages were held for over 16-hours, in central Sydney December 16, 2014. Heavily armed Australian police stormed a Sydney cafe early on Tuesday morning and freed a number of hostages being held there at gunpoint, in a dramatic end to a 16-hour siege in which three people including the attacker were killed.  REUTERS/David Gray   (AUSTRALIA - Tags: CIVIL UNREST POLITICS) - RTR4I5JB

كان مان هارون مؤنس، الرجل الذي نفذ عملية احتجاز الرهائن في سيدني التي استمرت لمدة 16 ساعة والتي أسفرت عن مقتله واثنين من الرهائن، معروفاً جداً لدى السلطات الإيرانية. وقد قام مؤنس الذي لقّب نفسه "بالشيخ" بمغادرة إيران إلى أستراليا في عام 1996، وقد استغلّ النظام السياسي الاسترالي للحصول على الحصانة من الملاحقة القضائية في إيران، حيث كان مطلوباً للعدالة.

ووفقاً للمتحدثة باسم الخارجية الإيرانية مرضية أفخم "لقد قدمنا للمسؤولين الأستراليين مراراً وتكراراً الملف النفسي لمؤنس الذي أمضى أكثر من عقدين في استراليا كلاجئ."

لم تقدم أفخم أي تفاصيل إضافية، ولكن تاريخ مؤنس في أستراليا يظهر صورة واضحة عنه. فلقد كان رجل مضطرباً عقليًا ودجالًا يدعي أنه رجل دين .

وقبل أن يقوم مؤنس بتغيير اسمه، كان يُعرف باسم محمد حسن منطقي. وفي عام 2008، حذرت الطائفة الشيعية الأسترالية العملاء الفيدراليين من أنه كان يدعي بأنه حمل لقب آية الله (في الواقع، لقد قالوا أنه لم يكن هناك أي شيوخ شيعة في أستراليا في ذلك الوقت) ولم يكن أحد قد سمع بأي من الاسمَين اللذين كان يستعملهما وهما "آية الله بروجردي" "والشيخ هارون". ولكنّ اسمه ظهر في الأخبار في تلك الفترة بسبب مضايقته لأفراد أُسر الجنود الذين قُتلوا وهم يحاربون في أفغانستان.

وقبل اعتناقه المذهب السني لتبني قضية تنظيم الدولة الاسلامية، كان هارون مؤنس يواجه سلسلة من الدعاوى القضائية، بما في ذلك اتهامات بالتحرش الجنسي — بحجة أنه "يشفي" باسم الدين— هذا بالإضافة إلى اتهامه بقتل زوجته السابقة في أستراليا.

وذكرت وكالة “فارس” الإيرانية شبه الرسمية أن إيران كان قد طلبت من الانتربول تسليمها مؤنس في عام 1996 بتهمة "الاحتيال المالي"، ولكنّ طلبها رُفض عندما ادعى مؤنس أنه سيتم اضطهاده في إيران في حال عاد إليها بسبب آرائه "الليبرالية". وفي نهاية المطاف، مُنح اللجوء السياسي في أستراليا.

ولم يظهر في بحث الانتربول أي شخص يحمل الأسماء المختلفة التي كان مؤنس يستخدمها، ولكنّ قناة مانوتو الناطقة باللغة الفارسية والموجودة في الخارج ذكرت أن هارون مؤنس كان مطلوباً في قضية احتيار بقيمة 200,000 دولار. ومن جهتها، ذكرت أيضًا وكالة أنباء الجمهورية الاسلامية (إيرنا) أن مؤنس كان مطلوباً للعدالة في إيران.

ومن المثير للاهتمام أنّه بينما قامت معظم وسائل الاعلام الغربية بنشر صورٍ لمؤنس يظهر فيها يعتمر العمامة الشيعية، قامت وكالة إيرنابنشر صورة لرجل يضع نظارات شمسية ويرتدي سترة بيضاء فوق قميص أسود يتخلله خطوط بيضاء وسروال أبيض.

أما وسائل الاعلام الأسترالية فقد انطوت عليها لفترة من الزمن خدعة مؤنس الذي ادعى بأنه "ليبرالي".

ففي شهر كانون الثاني/يناير عام 2001، قامت المؤسسة الاسترالية للإرسال في برنامجها بتقديم نبذة عن هارون مؤنس قبل أن يغير اسمه وقالت: "لقد اجرينا مقابلة مع أية الله منطقي بروجرديفي خلال وجوده في سيدني، وهو رجل دين إيراني اعتنق صيغة متحررة جدًا من الاسلام، ولقد أدت أراؤه إلى احتجاز زوجته وابنتَيه كرهائن في إيران".

ونشرت وكالة فارس مقالة عن مؤنس تحت عنوان: "المخادع الذي لم يُسلّم إلى إيران تحت ذريعة اللجوء السياسي"، حيث انتقدت فيها وسائل الاعلام الغربية التي شددت على جنسيته الإيرانية.

More from Arash Karami

Recommended Articles