أزمة ماليّة حادّة تعصف بجامعات غزّة
مدينة غزّة - لا يستطيع الطالب محمّد تيسير (19عاماً) توفير الرّسوم المقرّرة في قسم الإعلام بجامعة الأقصى، ولكن الالتحاق بهذا القسم لطالما كان حلمه، فهو يحبّ التّصوير ويحلم بأن يصبح صحافيّاً معروفاً.
لقد ضغط محمّد على والده الذي وفّر بصعوبة مبلغ 250 دولاراً للفصل الدراسيّ الأوّل. وفي هذا الإطار، قال محمّد لـ"المونيتور": "اعتقدت أنّ الأمر يقتصر على دفع الرّسوم، لكنّي وجدت نفسي مطالباً بتكلفة مواصلات يوميّة من جنوب القطاع إلى مدينة غزّة، وجهاز كمبيوتر محمول لكتابة المقالات، وكاميرا للتّصوير، فلا أدري ماذا أفعل؟".
إنّ حيرة الطالب محمّد لا تقلّ عن حيرة إدارة الجامعات الفلسطينيّة في قطاع غزّة، فهي تمرّ في أزمة ماليّة خانقة منذ حوالى الخمسة أعوام، وازدادات حدّتها بعد الحرب الأخيرة على القطاع.
وعن هذه الأزمة، قال نائب رئيس الجامعة الإسلاميّة للشؤون الخارجيّة الدّكتور يحيى السراج: "منذ بداية عام 2014 وجميع موظّفي الجامعة، وعددهم ألف وأربعون موظفاً، يتلقّون 70 في المئة من رواتبهم. وإذا استمرّت الأزمة الحاليّة فربّما يتلقّون نصفها، إضافة إلى أنّ المنح الجامعيّة تكلّف الجامعة مليوني ونصف دينار أردنيّ سنويّاً وقمنا بخفض ما نسبته 30 في المئة منها".