وصل مبعوث الأمم المتّحدة الخاصّ إلى سوريا، ستافان دي ميستورا، إلى دمشق في 8 تشرين الثاني/نوفمبر لمناقشة مبادرة جديدة لـ "تجميد" الحرب في سوريا، بدءاً بوقف لإطلاق النار وإغاثة إنسانيّة عاجلة في حلب.
وقال دي ميستورا لإذاعة الأمم المتّحدة في 3 تشرين الثاني/نوفمبر: "إذا استطعنا أن نجمّد ذلك ونبيّن أنّ حلب على الأقلّ يمكنها أن تصبح منطقة نستطيع أن نؤمّن فيها حياة أفضل للمواطنين، فيمكن أن يكون التركيز، كما ينبغي، على [تنظيم الدولة الإسلاميّة]".
ونقل إدوارد دارك في تقريره من حلب رغبة السكّان الكبيرة في انتهاء الحرب:
"تحوّلت هذه العاصمة من مدينة نابضة بالحياة إلى شبح حزين ومشوّه لجمالها ومجدها السابقين. فالشوارع الباردة والمليئة بالأنقاض تتقاطع في الأحياء المهجورة والمدمّرة إلى حدّ كبير في شرقها الخاضع لسيطرة الثوّار، فيما تشهد ساعات النهار في غربها الخاضع لسيطرة النظام نشاطاً محموماً لسكّان منهكين ومرهقين يحاولون يائسين عيش الحياة اليوميّة والبقاء. ويجلب الليل الظلام والوحدة على الاثنين، لكن لا راحة ولا سكينة، بينما يجثو سكّانهما السيّئو الحظّ وهم يرتجفون من البرد ويشعرون بالخوف من أصوات النيران والقذائف والانفجارات المستمرّة. الحياة في هذه المدينة مروّعة، وهي كذلك منذ أكثر من سنتين، أي منذ أن أنزلت الحرب الأهليّة التي مزّقت الأمّة السوريّة مرساتها، واقتحمت مسقط رأسي بوقاحة. مذّاك، أصبحت مدينتي ساحة حرب ودمار مستمرّة يناضل سكّانها للبقاء وسط بؤس ومعاناة مدقعين. ونظراً إلى تدهور اقتصادها وبنيتها التحتيّة، باتت حتّى المستلزمات الأكثر ضرورة نادرة أو بعيدة عن منال غالبيّة الناس. شبح الموت يحوم باستمرار فوق رؤوسهم، منذراً بالشرّ، وجاهزاً ليخطفهم هم أو أحبّائهم في لحظة. إنّ حلب عالم مصغّر عن سوريا. فالمعاناة هنا حقيقيّة ومروّعة بقدر ما هي في كلّ مكان. وهي لا تفرّق بين صديق وعدوّ أو بين مؤيّد للنظام ومعارض. إنّها تطالنا جميعاً".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.